إسرائيل تضغط لتوسيع الحرب ضد إيران وتترقب قرار ترامب وسط مخاوف من تراجعه في اللحظة الأخيرة

24/07/2026

رام الله - وطن للأنباء: كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تل أبيب تسعى للحصول على موافقة أميركية لشن هجمات أوسع ضد إيران تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، في إطار تصعيد تعتبره ضرورياً لإحداث "تغيير جذري"، بالتزامن مع حالة تأهب عسكري غير مسبوقة تحسباً لرد إيراني، وسط مخاوف إسرائيلية من تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرار التصعيد في اللحظات الأخيرة.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، إن إسرائيل مستعدة لتوسيع هجماتها ضد إيران فور حصولها على "ضوء أخضر" من واشنطن، لاستهداف ما تصفه بـ"الأهداف المتبقية"، وفي مقدمتها منشآت الطاقة، رغم توقعها أن يقود ذلك إلى رد إيراني مباشر على إسرائيل.

وبحسب التقرير، تنتظر تل أبيب قرار ترامب بشأن توسيع العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران وإمكانية إشراك إسرائيل فيها، في وقت تعارض فيه دول خليجية أي مشاركة إسرائيلية في هذه العمليات.

وأضافت الهيئة أن الإدارة الأميركية لم تحسم قرارها بعد، وأن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في تصعيد أميركي تدريجي، يعقبه لاحقاً السماح لإسرائيل بالمشاركة في الهجمات إذا اقتضت التطورات ذلك.

وفي السياق، يعقد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الجمعة، اجتماعاً أمنياً مصغراً، على أن يجتمع المجلس الوزاري السياسي الأمني "الكابينيت" الأحد المقبل، لبحث التطورات والاستعدادات العسكرية.

كما رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى التأهب في سلاح الجو وأجهزة الاستخبارات، تحسباً لهجوم إيراني محتمل، بينما قال عضو الكنيست عن حزب "الليكود" موشيه سعادة إن إسرائيل قد تشن هجوماً على إيران "ربما حتى نهاية الأسبوع".

من جانبها، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل، رغم التنسيق العسكري والاستخباراتي الوثيق مع الولايات المتحدة، ترى أن "المتغير الوحيد الذي لا يمكن السيطرة عليه هو ترامب نفسه"، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي اعتاد تغيير قراراته في اللحظات الأخيرة حتى بعد اكتمال الاستعدادات.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إن المؤسسة الأمنية تدرك أن ترامب قد يكون اتخذ قراره بالفعل، لكنها لا تستبعد احتمال تراجعه في أي لحظة، وهو ما يبقي جميع السيناريوهات مفتوحة.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل لا ترغب في خوض جولة عسكرية محدودة جديدة تنتهي بوقف إطلاق النار، بل تسعى إلى عملية تؤدي إلى إضعاف قدرة إيران على مواصلة الإنتاج والتمويل والتسليح، عبر استهداف البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة، معتبرة أن ضرب المواقع العسكرية والنووية وحدها لن يحقق هذا الهدف.

وحذرت التقارير الإسرائيلية من أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية قد يدفع طهران إلى رد واسع ضد إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة، وربما توسيع نطاق المواجهة إلى جبهات أخرى.

ورغم هذه المخاطر، ترى دوائر صنع القرار في إسرائيل أن أي عملية عسكرية جديدة يجب أن تحقق نتائج استراتيجية طويلة الأمد، وألا تقتصر على إنجازات عسكرية مؤقتة، في ظل الكلفة المرتفعة للحرب واستنزاف الجيش ومنظومات الدفاع والجبهة الداخلية.