
وطن للأنباء: أُشهر، اليوم، في قاعة بلدية البيرة كتاب "ليس لنا غير هذا الوطن"، الذي يوثق سيرة المناضل الراحل عبد الجواد صالح، من تأليف نجله الأكاديمي الدكتور صالح عبد الجواد، وذلك بحضور شخصيات رسمية وأكاديمية وثقافية.
وجرى حفل إشهار الكتاب بتنظيم بلدية البيرة، بالشراكة مع وزارة الثقافة ومركز رؤية للتنمية السياسية ومؤسسة يابوس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية وجمعية إنعاش الأسرة وجامعة بيرزيت.

وقال الدكتور صالح عبد الجواد لوطن للأنباء إن الكتاب لا يقتصر على توثيق سيرة والده، بل يشكل مدخلًا لفهم التاريخ السياسي والاجتماعي لفلسطين، ولا سيما الضفة الغربية ومدينتي رام الله والبيرة. وأوضح أن عبد الجواد صالح بدأ مسيرته الوطنية في سن السابعة عشرة، بعد أن شكّلت مشاهد النكبة عام 1948 ورؤيته للاجئين المتوافدين إلى رام الله والبيرة نقطة تحول في حياته، ليواصل نضاله حتى وفاته.
وأضاف، أن الكتاب يتناول سيرة شخصية وطنية كان لها حضور بارز في مختلف المحطات السياسية والاجتماعية، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى جانب مهم من تاريخ فلسطين الحديث.

وقالت حفيدته داليا حمايل لوطن للأنباء أن الراحل لم يكن حاضرًا في الحياة العامة فحسب، بل كان الركيزة الأساسية في بناء شخصية أفراد عائلته، مشيرة إلى أنه غرس في أبنائه وأحفاده قيم الانتماء والعمل والاجتهاد، وكان حاضرًا في مختلف محطات حياتهم، يقدم الدعم والتوجيه ويشاركهم إنجازاتهم.
من جانبه، قال وزير الثقافة عماد الدين حمدان لوطن للأنباء إن الكتاب يمثل توثيقًا مهمًا لقامة وطنية وإنسانية وسياسية تستحق أن تُخلّد سيرتها، وأن تُنقل تجربتها إلى الأجيال القادمة لما تحمله من قيم النضال والخبرة والعطاء. وأشار إلى أن الراحل عبد الجواد صالح شغل عددًا من المواقع الوطنية، من بينها رئاسة بلدية البيرة، وعضوية منظمة التحرير الفلسطينية، وعضوية المجلس التشريعي، إضافة إلى توليه منصب وزير الزراعة.

بدوره، وصف رئيس بلدية البيرة منيف اطريش، لوطن للأنباء، الراحل عبد الجواد صالح بأنه كان مناضلًا وطنيًا كرّس حياته للدفاع عن وطنه وشعبه، مؤكدًا أن إصدار كتاب يوثق مسيرته يُعد وفاءً لمسيرة حافلة بالعطاء، وإسهامًا في حفظ إرثه الوطني والإنساني للأجيال القادمة.
واختُتمت الفعالية بتوقيع الدكتور صالح عبد الجواد نسخًا من كتابه للحضور، في أمسية احتفت بسيرة أحد أبرز الشخصيات الوطنية الفلسطينية، الذي بقي حاضرًا في الذاكرة بما تركه من أثر في الحياة السياسية والوطنية والثقافية.
