
وطن للأنباء: أسامة النجار اسم يصعب الحديث عنه بلغة الغائب لأن حضوره أقوى فهو القائد الذي حمل هم مهنة الطب المخبري والوطن في قلبه، فهو قيمة وقامة وطنية شامخة.
ووفاء وتخليدا لذكراه العطرة واستذكارا لمسيرته النضالية وعطائه الوطني المهني نظمت نقابة الطب المخبري وبالشراكة مع المجلس الثوري لحركة فتح ووزارة الصحة الفلسطينية حفل تأبين المناضل الراحل د.أسامة النجار رئيس اتحاد نقابات المهن الصحية ورئيس نقابة الطب المخبري، والوكيل المساعد لشؤون المهن الطبية المساندة في وزارة الصحة، وعضو المجلس الثوري لحركة فتح وذلك ظهر اليوم الأحد في رام اللـه، الذي ترجّل عن درب الحياة في الخامس من كانون الثاني/ يناير 2026.
لم يكن الراحل مجرد شخصية نقابية أو مهنية، بل شكّل نموذجاً للعطاء والالتزام الوطني، إذ كرّس سنوات حياته للدفاع عن حقوق العاملين في القطاع الصحي وصون كرامتهم. وبمواقفه الثابتة وصوته الحاضر في مختلف المحطات، ظل مدافعاً عن القضايا الوطنية والمهنية، مؤمناً بأن حماية الإنسان وحقوقه مسؤولية لا تقبل التهاون أو المساومة.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=SdH0ybC5N20[/video]
وقالت والدة الراحل أسامة النجار، صفية النيص لـوطن للأنباء، إن الحضور الكبير في حفل التأبين يعكس حجم المحبة والاحترام الذي حظي به أسامة بين أبناء شعبه، مؤكدة أن الراحل عُرف بخدمة الناس والوقوف إلى جانبهم، ولم يكن يقبل أن يرى أحداً محتاجاً أو مكسور الخاطر دون أن يمد له يد العون والمساندة.
بدوره، وجّه شقيق الراحل أيمن النجار عبر وطن للأنباء الشكر إلى جميع المؤسسات والشخصيات الاعتبارية والوطنية التي شاركت في حفل التأبين، مؤكداً أن العائلة ستواصل السير على نهج الراحل باعتباره أحد مؤسسي نقابة الطب المخبري والنقابات الصحية في فلسطين، والتي شكلت على الدوام مظلة حامية للعاملين في القطاع الصحي. وأضاف أن العائلة ستبقى وفية للرسالة التي حملها طوال حياته، وستعمل على صون الأمانة التي أفنى سنوات عمره في خدمتها والدفاع عنها.
وتوجّه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل رجوب في كلمته بالتحية والتقدير لعائلة الراحل النجار ومخيم الفوار مسقط رأسه، وكما توجه رجوب بالتحية والتقدير لزملائه المهن الصحية.
ووجه كلامه لوكيل وزارة الصحة د. وائل الشيخ قائلا:" لقد اختلف معكم الراحل أسامة كثيرا وهو كان على حق ومن اختلف معه كان على باطل، وأنا شاهد إثبات على ذلك ولكن الزمن دوما هو المحك الأكبر للتصحيح والتصويب وكشف الحقائق، وكل شيء اختلف معنا أسامة عليه، أقول بأنه كان محقًا فيه".
من جانبه ردّ وكيل وزارة الصحة د. وائل الشيخ في كلمته قائلا:" تأكيدا على ما ذكره الأخ جبريل رجوب، بالفعل إن الراحل أسامة كان دائما على حق، وانطلاقا من ذلك لم اختلف معه ولو مرة واحدة خلال 23 عامًا زاملته فيها".
وفي رسالته لزوجة وأبناء وأشقاء الراحل الذين يعمل غالبيتهم في القطاع الصحي قال الشيخ:" أنا شقيقكم الأصغر دائما موجود بجانبكم وأبواب وزارة الصحة ومكتبي مفتوحة أمامكم في أي وقت".
وفي حديثه لـوطن للأنباء، أكد رجوب على إرث الراحل العميق والمتجذر في وعي الجميع وغيرته وحرصه وإصراره أينما كان على البناء وخدمة الآخرين وإيمانه بعدالة القضية، متعبرا أنه نموذجًا مجسدا للحالة الفلسطينية بجميع تجلياتها.
بدوره قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح وصديق الراحل بسام زكارنة في كلمته:" عندما اعتقلت بسبب عملي النقابي، كان أسامة النجار أول من وقف معي، ورغم انشغاله بآداء مناسك الحج في السعودية، إلا أنه عندما علم باعتقالي كتب منشور على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيه: كلنا بسام زكارنة".
وتابع زكارنة في حديثه لـوطن للأنباء، إن الراحل كان يهتم في زراعة الأرض ويعشقها وذلك نابع من حبه وحرصه على الوطن، وعلى الصعيد الشخصي أشار إلى مواقف الوفاء والاخلاص التي تحلى بها النجار وأضاف:" من المستحيل أن اسير إلا ودائما اكون مسنودا من أسامة وأدرك أني عندما احتاج أي اشي أجده في المقدمة ليدعمني".
وقال صديق الراحل وعضو مجلس نقابة الطب المخبري وصديق الراحل خالد أبو خاطر لـوطن للأنباء، "كان نعمَ الأخ والصديق والرفيق، إنه القائد الذي سطّر أجمل معاني الانتماء لهذا الوطن، وأحبينا فلسطين من كبر حب أسامة لها، والتي هي كانت في قلبه ووجدانه.
امتد عطاء الراحل الذي عرف بوفائه واخلاصه إلى ميادين متعددة، فتقلّد خلال مسيرته عددًا من المواقع الوطنية والمهنية البارزة، من بينها رئاسة اتحاد المهن الطبية، ونقابة الطب المخبري الفلسطينية منذ عام 2005 مؤمنا أن النقابة ليست مؤسسة فحسب بل بيتا لكل زميل وزميلة من زملائه وسندا لكل صاحب حق وصوتا لكل من يحتاج أن يدافع عنه.
كما عمل الراحل مساعدًا في وزارة الصحة، إلى جانب عمله مديرًا عامًا في وزارة الصحة، ومتحدثًا رسميًا باسم الوزارة في مرحلة مفصلية، وكان عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح.
وتحدث نقيب الطب المخبري سامر أبو نجمة في كلمته قائلا:" لقد كان الراحل أكثر من نقيب ومؤسس بل كان قدوة وملهما وأخا كبيرا يفتح أبوابه للجميع، يستمع قبل ان يتحدث ويحتضن قبل أن يحكم ويبحث عن الحلول قبل الأعذار، وكان يشعر بأنه جزء من هذه المسيرة التي بناها بصبره وإيمانه".
لم يكن الراحل مجرد شخصية نقابية أو مهنية، بل شكّل نموذجاً للعطاء والالتزام الوطني، إذ كرّس سنوات حياته للدفاع عن حقوق العاملين في القطاع الصحي وصون كرامتهم. وبمواقفه الثابتة وصوته الحاضر في مختلف المحطات، ظل مدافعاً عن القضايا الوطنية والمهنية، مؤمناً بأن حماية الإنسان وحقوقه مسؤولية لا تقبل التهاون أو المساومة.
وفي حديثه لـوطن للأنباء، رئيس وحدة العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة وصديق الراحل أنس الديك:" كصديق ورفيق درب للراحل أسامة وزملائه الحاضرين نرثي سيرته ونذكره في مناقبه، كان قائدا فتحاويا نقابيًا وعلى مستوى وزارة الصحة، كان قائدا متقدما في الوزارة، وهو من عمل بكل جهد واخلاص لمصحلة الوطن والمواطن وزملائه".
وقال أمين سر المكتب الحركي المركزي لنقابة الطب المخبري د. عبد السلام سراري لـوطن للأنباء :" في هذه الذكرى لا بد لنا أن نستذكر الراحل أسامة النجار الذي أسس نقابة الطب المخبري منذ عام 1995 وكانت أول نقابة أسست ونبعت من أرض فلسطين، ونكن له كل الاحترام الذي عمل طوال السنوات الماضية من أجل رفعة شأن الطب المخبري في فلسطين والتي كانت الدرع الحامي للمشروع الوطني ولأعضائها".
غاب أسامة النجار جسداً، لكن أثره سيبقى راسخاً في ذاكرة الوطن والقطاع الصحي الفلسطيني. فقد كان صوتاً مدافعاً عن الحقوق، وحارساً أميناً للمبادئ التي آمن بها، تاركاً خلفه مسيرة حافلة بالعطاء والنضال. وستظل إنجازاته ومواقفه وما غرسه في نفوس من عملوا معه شاهداً على رجل عاش من أجل وطنه، ورحل وفياً لقيمه ورسالته.