"من حقنا أن يُسمع صوتنا".. يوم مفتوح لتعزيز المشاركة السياسية للمكفوفين وضعاف البصر

20/06/2026

وطن للأنباء: في مشهدٍ يجسد الإصرار على الحقوق وتعزيز الحضور في الحياة العامة، نظّمت جمعية فلسطين للمكفوفين يوماً مفتوحاً تحت عنوان "المشاركة السياسية حق وواجب للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر"، في مقر الجمعية ببلدة كفر عقب، بمشاركة واسعة من عشرات الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر القادمين من مختلف محافظات الضفة الغربية.

وجاءت الفعالية لتؤكد أن الإعاقة البصرية لا تشكل عائقاً أمام المشاركة الفاعلة في صنع القرار والمساهمة في بناء المجتمع، بل تعزز الحاجة إلى توفير بيئة تضمن المساواة وتكافؤ الفرص للجميع.

وتَضَمّنَ اليوم المفتوح سلسلة من الأنشطة التوعوية والتفاعلية، شملت مداخلات حول أهمية المشاركة السياسية وسبل تعزيزها، إلى جانب عروض تمثيلية سلطت الضوء على أبرز الحقوق والتحديات التي يواجهها الأشخاص المكفوفون وضعاف البصر، إضافة إلى فقرات فنية وترفيهية هدفت إلى تعزيز التفاعل وبث رسائل إيجابية حول الاندماج والتمكين والمواطنة الفاعلة.

واختُتم اليوم المفتوح برسالة واضحة مفادها أن المشاركة السياسية ليست امتيازاً يُمنح، بل حقٌ أصيل يجب أن يتمتع به جميع المواطنين دون استثناء. وأكد المشاركون أن تمكين الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر من الوصول إلى المعلومات والمشاركة في العمليات الديمقراطية وصنع القرار يشكل خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر عدالة وشمولاً.

وقال زياد عمرو، رئيس مجلس إدارة جمعية فلسطين للمكفوفين، لوطن للأنباء، "اليوم لدينا لقاء مفتوح للأشخاص المكوفين وضعاف البصر من كافة أنحاء محافظات فلسطين الشمالية نتحدث فيها عن المشاركة السياسية وآثارها في تحقيق العدالة والعيش الكريم والمواطنة الكاملة للأشخاص المكوفين وضعاف البصر بشكل خاص والأشخاص ذوي الإعاقة بشكل عام".

وأضاف: نتناول فيها كيف تؤثر المشاركة السياسية للأشخاص المكفوفين وضعاف البصر والأشخاص ذوي الإعاقة على مجمل تمتعهم بكافة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبالعيش الكريم في مجتمع تسود العدالة والإنصاف بحق هذه الشريحة.

ورأى د. عوني دويكات مدير شركة  Global Gate Healthcare، خلال مشاركته في الفعالية، لوطن للأنباء، أن من حق أي إنسان فلسطيني بغض النظر عن أي إعاقة أو أي شيء المشاركة وبالذات المشاركة السياسية والثقافية والاجتماعية، فالمجتمع الكامل هو المجتمع الذي يتضمن التنوع ومن حق أي إنسان أنه يكون له كلمة والمشاركة في الوطن.

وأوضحت نيرمين الكوني، المتطوعة في جمعية فلسطين للمكفوفين، لوطن للأنباء، أن اليوم مهم كثيرا، حيث يضم قرابة 150 شخصا من ذوي الإعاقة البصرية من مختلف المحافظات بما فيها القدس، بهدف التوعية بحقوقهم. كما يهدف اليوم المفتوح إلى تسليط اللضوء على كيفية تفهم بيئات بعضهم البعض، والمشاركة السياسية وأهمية ذلك للأشخاص ذوي الإعاقة لأنه في الآونة الأخيرة، أصبحت فرصة لهم في أن يترشحوا للانتخابات.

وقال المحامي المشارك في اليوم المفتوح، محمد سواحرة، لوطن للأنباء، إنه من المهم كثيرا أن يشارك الشخص ذوي الإعاقة في الحياة السياسية، وأن ينتخب الفئات التي تحقق له مصالحه وحقوقه. كما أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على مبدأ عدم التمييز، ومن ضمن ذلك عدم التمييز السياسي وعدم التمييز على أساس الإعاقة.