
وطن للأنباء: في غزة، لم يعد الجوع مجرد نتيجة للحرب، بل تحول إلى سلاحٍ يهدد حياة المواطنين يوماً بعد يوم. فمنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يعيش القطاع تحت وطأة حصار وإبادة غير مسبوقة رافقها تدمير واسع لمصادر الغذاء والمياه والطاقة، ومنع دخول الإمدادات الأساسية، ما أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية تُنذر بكارثة غير مسبوقة، يدفع ثمنها المواطنون الذين يكافحون من أجل البقاء.
.png)
يقول مجدي ابو بريك، النازح في المغازي، لوطن للأنباء، "نحن نحصل على المياه بصورة غير طبيعية بسبب الاحتلال مما سبب لنا ازمة كبيرة".
وتضيف ختام الزر، النازحة في مخيم المغازي، لوطن للأنباء، أنها كانت تعيش على وجبة واحدة يوميا من التكية، لكن الآن انقطعت التكية.
ويوضح محمد مهدي، الذي يعيش في المغازي، لوطن للأنباء، أن هناك معاناة أخرى في توفير لقمة العيش، حيث يضطرون للوقوف في طوابير للحصول على الخضار أو الخبز، كما أن التكية لا يتكون متوفرة غالبا.
.png)
أصبح الحصول على الطعام والشراب معاناة، والشغل الشاغل للمواطن الغزي، الذي يقف طويلا في الطوابير للحصول على مياه للشرب أو وجبة طعام من تكية أو عبر كوبون مساعدات ليوفر وجبة طعام واحدة يوميا لأطفاله يُطفأ بها جوعهم وعطشهم
وتبيّن ختام الزر، أن المواد الغذائية التي تحصل عليها من خلال الكوبونات، مثل الفاصولياء والأرز وغيرها، تستخدمها لإعداد وجبة الغداء وهي الوجبة الرئيسية والوحيدة التي يعتاشون عليها طيلة اليوم.
ويوضح محمد مهدي، أن أسرته كانت تكتفي على جالون أو اثنين من المياه، لكنها الآن تحتاج لأكثر من 5 جالونات في اليوم، لأن أصبح عدد أفراد أسرته والنازحن في منزله 45 شخصا، من نساء وأطفال. مشيرا إلى أن أطفال وكبار في السن يضطرون للوقوف في الطابور لساعات طويلة للحصول على المياه.
.png)
هذا الواقع المستمر من ثلاث سنوات أصبح يفتك بالناس وفقا لمؤسسات صحية دولية، فأكثر من تسعة وسبعين بالمئة من سكان قطاع غزة غير قادرين على شراء الغذاء الصحي الباهظ الثمن والغير متوفر في الاسواق، أو الحصول على المياه النظيفة ، وتشير بيانات برنامج الاغذية العالمي إلى تأثُر عشرات الألآف من الاطفال والنساء الحوامل والمرضعات بسوء التغذية الحاد نتيجة شح التنوع الغذائي ونقص الموارد.
.png)
يقول محمد مهدي، انا الآن اقف في هذه الفترة الزمنية تحت أشعة الشمس الحارقة ويفترض في هذا العمر أن أكون جالسا في بيتي والمياه تصلني بكل هدوء، ولكن هذا امر الله وهذا قدرنا وهذا ما جنيناه من الاحتلال وما نعانيه في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا، وانا واحد من كل سكان غزة يعانون نفس المعاناة، وقد يكون هناك مناطق تعاني اكثر من ذلك".
وتضيف ختام الزر، لوطن للأنباء، أبناء لم يأكلوا اللحوم منذ فترة طويلة، إلا في حال حصول على كوبونات. وتوضح: لدي ابن مصاب، ويشتهي التفاح ولكن لا استطيع شرائها له.
.png)
يُحظرإستخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين بشكل قاطع في الحروب، ويُصنف ك"جريمة حرب" بموجب القانون الدولي الإنساني وقواعد العرف الدولي، حيث تفرض الإتفاقيات الدولية إلتوامات صارمة لحماية المدنيين وتأمين الإمدادات الغذائية لهم.
.png)