
رام الله – توقع المحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم أن ينعكس الاتفاق الأمريكي الإيراني على أسعار المشتقات النفطية في فلسطين مع نهاية الشهر الجاري، مرجحاً حدوث مزيد في انخفاض أسعار الوقود إذا استمرت الأجواء الإيجابية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق وتراجعت المخاوف الجيوسياسية في المنطقة.
وقال عبد الكريم خلال برنامج شد حيلك يا وطن الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الإعلامية، إن أسعار النفط العالمية انخفضت بأكثر من 20% منذ بدء الحديث عن الاتفاق، متوقعاً عودتها إلى مستويات ما قبل التصعيد العسكري الأخير، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار الوقود والمواصلات وتكاليف الإنتاج محلياً.
الذهب في مسار تصاعدي..
وفيما يتعلق بأسعار الذهب، أوضح عبد الكريم أن التراجع الأخير لا يعني انتهاء موجة الصعود، معتبراً أن الذهب ما زال يتحرك ضمن مسار تصاعدي على المدى البعيد. وأضاف أن تهدئة التوترات الإقليمية ساهمت في تراجع الطلب على الذهب مؤقتاً لصالح الدولار، إلا أن التوقعات تشير إلى إمكانية عودته للارتفاع خلال العام المقبل، مع وجود تقديرات تتحدث عن وصوله إلى مستويات تتجاوز خمسة آلاف دولار للأونصة إذا عادت المخاطر الجيوسياسية أو ارتفعت معدلات التضخم العالمية.
ماذا عن الشيكل؟
أما بشأن سعر صرف الدولار مقابل الشيكل، فأشار عبد الكريم إلى أن قوة الشيكل خلال الفترة الأخيرة جاءت مدفوعة بعوامل مرتبطة بالأسواق المالية الأمريكية وتدفقات رؤوس الأموال إلى إسرائيل، أكثر من ارتباطها بأداء الاقتصاد الإسرائيلي الحقيقي.
وأوضح أن ارتفاع الاستثمارات الإسرائيلية في الأسواق الأمريكية، إضافة إلى تدفقات استثمارية جديدة نحو قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، عزز الطلب على الشيكل وأسهم في ارتفاع قيمته أمام الدولار خلال الأشهر الماضية.
ورغم ذلك، توقع عبد الكريم أن يفقد الشيكل جزءاً من قوته خلال الأشهر المقبلة مع عودة التركيز إلى التحديات البنيوية التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي، بما في ذلك ارتفاع الإنفاق العسكري والعجز المالي وتراجع بعض القطاعات الإنتاجية والصادرات.
وأكد أن الاتجاه العام يشير إلى إمكانية تعزز الدولار مجدداً أمام الشيكل على المدى المتوسط، معتبراً أن المستويات الحالية لقوة الشيكل قد لا تكون مستدامة إذا استمرت الضغوط الاقتصادية على الاقتصاد الإسرائيلي.
كما شدد على أن أي انخفاض في أسعار الوقود أو تحسن في أسعار الصرف يجب أن ينعكس على أسعار السلع والخدمات في السوق الفلسطينية، داعياً إلى تشديد الرقابة على الأسواق ومكافحة الاحتكار لضمان استفادة المواطنين من أي تحسن اقتصادي، في ظل استمرار تراجع القوة الشرائية وارتفاع الأعباء المعيشية على الأسر الفلسطينية.