
وطن للأنباء: قال مدير العلاقات العامة والإعلام في مصلحة مياه محافظة القدس، فراس المالكي، إن فصل الصيف يشهد ارتفاعاً كبيراً في الطلب على المياه مقابل محدودية كميات الضخ المتاحة لمناطق امتياز المصلحة، ما يفاقم التحديات المرتبطة بتوفير المياه للمواطنين.
وأوضح المالكي، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن نحو 85% من المياه التي تضخها المصلحة لمناطق امتيازها يتم شراؤها من الشركات الإسرائيلية الموردة، فيما يتم تأمين 15% فقط من خلال آبار عين سامية شرق رام الله، والتي تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات المستوطنين، ما أدى في بعض الأحيان إلى توقف الضخ بشكل كامل.
وأشار إلى أن المصلحة نفذت خلال السنوات الماضية سلسلة من التدخلات الفنية للحد من أزمة المياه، خاصة في المناطق التي كانت تعاني من انقطاعات حادة، ومن بينها بلدات بيرزيت، وجفنا، وكوبر، وأبو شخيدم، وعين سينيا، ودورا القرع، ومخيم الجلزون.
وأضاف أن هذه التدخلات شملت إعادة تأهيل وتحديث خطوط وشبكات المياه الرئيسية بهدف تقليل نسبة الفاقد وتحسين كفاءة التوزيع، وذلك بالتعاون مع الهيئات المحلية والشركاء، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الإجراءات في تجاوز فصل الصيف الحالي دون أزمات حادة.
وبيّن المالكي أن كميات المياه التي يتم الحصول عليها من الشركات الإسرائيلية تتراوح بين 27 ألفاً و33 ألف متر مكعب يومياً، إلا أن الضخ لا يتم بصورة منتظمة، وقد تنخفض الكميات خلال ذروة الصيف إلى نحو 22 ألف متر مكعب يومياً أو أقل.
وأكد أن كميات المياه المخصصة لمناطق الامتياز لم تشهد زيادة خلال السنوات الماضية، رغم الارتفاع الكبير في عدد السكان، الأمر الذي يضاعف الأعباء على المصلحة في عملية التوزيع وتحقيق العدالة بين مختلف المناطق.
وفيما يتعلق بالمناطق المرتفعة، أوضح أن المصلحة قامت بتغيير الخطوط الناقلة للمياه وزيادة قدرتها الاستيعابية، إضافة إلى إنشاء محطة ضخ في منطقة عين مصباح، بهدف تحسين وصول المياه والتخفيف من حدة الأزمة، مشدداً على أن الحل الجذري يبقى مرهوناً بالتزام الشركات الإسرائيلية بانتظام ضخ المياه.
وحذر المالكي من ظاهرة سرقة المياه والاعتداء على خطوط النقل، مشيراً إلى أن نسبة الفاقد تصل إلى نحو 24%، وأن فرق التفتيش التابعة للمصلحة توثق يومياً حالات التعدي والسرقة وتحيلها إلى الجهات القضائية المختصة بالتعاون مع الشرطة الفلسطينية، رغم الصعوبات التي تواجهها في المناطق المصنفة "ج".
وأكد أن المصلحة تواصل العمل مع الجهات المختصة لإطلاق تطبيق "يبوس"، المتوقع تشغيله نهاية الشهر الجاري، بهدف تطوير الخدمات المقدمة للمشتركين وتحسين التواصل معهم.
وتطرق المالكي إلى آبار عين سامية، التي تشكل مصدر المياه الرئيسي والوحيد لنحو 19 قرية وتجمعاً سكانياً يعتمد عليها قرابة نصف مليون فلسطيني، مؤكداً أنها تواجه تهديدات متواصلة جراء اعتداءات المستوطنين وإقامة بؤر استيطانية في محيطها، الأمر الذي يهدد الأمن المائي لآلاف المواطنين في محافظة رام الله والبيرة والمناطق المجاورة