بين ورشات البناء والكاميرا.. المهندس شادي شري يوثق أخطاء البناء ويقرب الهندسة من الجمهور

07/06/2026

وطن للأنباء: يمزج المهندس شادي شري، صانع المحتوى الهندسي، في محتواه عبر منصات التواصل الاجتماعي بين المفاهيم العلمية والخبرة العملية بأسلوب مبسط، مسلطًا الضوء على أبرز الأخطاء التي يقع فيها الفنيون والعاملون في قطاع البناء، ومقدمًا حلولًا ونصائح عملية لتجنبها.

تخرج شري من تخصص الهندسة الميكانيكية في جامعة النجاح الوطنية، وحصل لاحقًا على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة بيرزيت، ويواصل حاليًا دراسة الدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية بجامعة إشبيلية في إسبانيا.

وفي حديثه لبرنامج "شغف" الذي تبثه شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية، أكد شري أن الخبرة التي يمتلكها في مجال البناء جاءت نتيجة سنوات من الممارسة الميدانية والعمل في مشاريع ومنشآت متنوعة.

وأوضح أنه عقب تخرجه بدرجة البكالوريوس كان يسعى بشغف لاكتساب الخبرات والمهارات التي تؤهله للتطور المهني، في ظل واقع هندسي محلي يتسم بمحدودية فرص العمل، إلى جانب وجود فجوة بين المقررات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل والمشاريع الهندسية.

ولفت إلى أن الأخطاء الشائعة في مواقع البناء متعددة ومتكررة، ومن أبرزها الأخطاء المرتبطة بأنظمة العزل المائي، والتي تتسبب في كثير من المشكلات داخل المنازل. وأكد أن غياب الإشراف الهندسي الفاعل في العديد من الورشات يعد من الأسباب الرئيسية لحدوث هذه الأخطاء.

وأضاف أن منهجيته في التعامل مع الأخطاء المهنية تنطلق من قناعة مفادها أن الفارق بين التنفيذ الصحيح والخاطئ قد يكون بسيطًا للغاية، موضحًا أن جودة البناء تعتمد على تفاصيل دقيقة تتعلق بالأدوات والمهارات وأساليب التنفيذ، وهي أمور لا تتطلب في كثير من الأحيان وقتًا أو جهدًا إضافيًا كبيرًا.

وبين شري أنه يلمس حجم الفائدة التي يحققها المحتوى الذي يقدمه من خلال التفاعل الواسع من المتابعين والتغذية الراجعة التي يتلقاها بشكل يومي، مؤكدًا عزمه على مواصلة تطوير هذا المحتوى بما يسهم في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين في مختلف جوانب البناء والإنشاء.

وإلى جانب نشاطه في صناعة المحتوى، يقدم شري دورات تدريبية متخصصة في التصميم الهندسي وأنظمة ميكانيكا المباني للمهندسين والطلبة. كما سبق له التدريب في نقابة المهندسين الفلسطينية وعدد من الجامعات الفلسطينية والمراكز المهنية المتخصصة. وأوضح أنه يركز خلال الفترة الأخيرة على تدريب طلبة الجامعات، بهدف تعزيز مهاراتهم وتأهيلهم بما يتواءم مع احتياجات سوق العمل.

وفي ختام حديثه، أكد شري أن القطاع الهندسي محليًا يواجه تحديًا يتمثل في ارتفاع أعداد الخريجين مقابل محدودية الفرص المتاحة، الأمر الذي يتطلب من المهندسين الشباب تطوير مهاراتهم واكتساب أدوات المنافسة اللازمة. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة ونقابة المهندسين والجامعات والقطاع الخاص، والعمل على سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات السوق، وخلق المزيد من الفرص للخريجين.