
وطن للأنباء: قال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين إن التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس حالة من التوتر المستمر المرتبط بمسار المفاوضات بين الطرفين، مشيراً إلى أن تبادل الضغوط السياسية والعسكرية يهدف في جانب منه إلى تحسين شروط التفاوض أكثر من كونه مؤشراً حاسماً على اندلاع مواجهة شاملة.
وأوضح شاهين، في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، أن استمرار تبادل المقترحات والتعديلات بين واشنطن وطهران يخلق بيئة قابلة للتصعيد، خاصة في ظل الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية.
وأضاف أن المشهد لا يزال مفتوحاً على أكثر من سيناريو، سواء التوصل إلى تفاهمات جديدة أو العودة إلى جولات محدودة من المواجهة، معتبراً أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه المفاوضات.
تصاعد العمليات في لبنان وسط حديث عن ضغوط تفاوضية
وفي الملف اللبناني، رأى شاهين أن توسيع العدوان العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يرتبط بمحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض وتعزيز الموقف الإسرائيلي في أي مسار تفاوضي قائم أو مستقبلي.
وأشار إلى أن الطروحات المتداولة بشأن ترتيبات أمنية أو اتفاقات لوقف إطلاق النار تعكس، سعياً إسرائيلياً لتحقيق أهداف سياسية وأمنية عبر المفاوضات بالتوازي مع العمل العسكري.
واعتبر أن المسار القائم بين الجانبين لا يحمل طابعاً سياسياً بالمعنى التقليدي بقدر ما يركز على الجوانب الأمنية والعسكرية، في ظل استمرار الخلافات حول مستقبل الجنوب اللبناني وآليات تثبيت التهدئة.
قلعة الشقيف.. بين الأهمية العسكرية والرمزية السياسية
وحول الاهتمام الإعلامي الإسرائيلي باحتلال قلعة الشقيف ونشر مشاهد مصورة من الموقع، قال شاهين إن للقلعة أهمية جغرافية كونها تقع على مرتفع يكشف مساحات واسعة من جنوب لبنان، إلا أن البعد الرمزي يحظى بأهمية أكبر في الخطاب الإسرائيلي.
وأضاف أن التركيز الإعلامي على الموقع يندرج في إطار ما وصفه بـ"معركة الصورة والرواية"، نظراً للمكانة التي تحتلها القلعة في الذاكرة الفلسطينية واللبنانية المرتبطة بتاريخ المواجهة مع الاحتلال.
تحذير من تسارع الاستيطان في الضفة الغربية
وفي الشأن الفلسطيني، حذر شاهين من استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى إلى استغلال الظروف الإقليمية والدولية لتعميق المشروع الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وأشار إلى أن المخططات الاستيطانية الجديدة تعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية والتوترات الميدانية في مختلف المناطق الفلسطينية.
وأكد أن ملف الاستيطان يبقى من أبرز القضايا التي تهدد فرص التوصل إلى أي تسوية سياسية مستقبلية، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية.