نادي الأسير لوطن: شهادات موثقة تتحدث عن انتهاكات جنسية داخل المعتقلات ومطالبات بمحاسبة دولة الاحتلال

01/06/2026

وطن للأنباء: بعد إدراج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قوات الاحتلال ضمن قائمة الأطراف التي تتوافر بشأنها معلومات موثوقة حول الاشتباه بارتكابها أنماطاً من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة، وفق ما ورد في تقرير الأمم المتحدة السنوي حول الأطفال والنزاعات المسلحة والعنف الجنسي المرتبط بالحروب، وفي تعقيبه على القرار، اعتبر مدير نادي الأسير أمجد النجار أن إدراج إسرائيل على القائمة يمثل خطوة مهمة على صعيد الاعتراف الدولي بالانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، لكنه شدد على أن القرارات الدولية تبقى محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى إجراءات عملية للمساءلة والمحاسبة.

وقال النجار، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، إن مؤسسات الأسرى وثقت خلال الأشهر الأخيرة شهادات تتعلق بانتهاكات جنسية واعتداءات بحق معتقلين فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن جزءاً من الضحايا يفضلون عدم الكشف عن هوياتهم أو الحديث العلني عن تجاربهم بسبب اعتبارات اجتماعية وشخصية.

مطالبات بتحويل التقارير الأممية إلى إجراءات قانونية

وأشار النجار إلى أن التقرير الأممي يتقاطع مع شهادات ومعلومات جمعتها مؤسسات الأسرى ومنظمات حقوقية مختلفة، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من التوثيق والإدانة إلى خطوات قانونية دولية تفضي إلى ملاحقة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وأضاف أن استمرار صدور التقارير الدولية دون إجراءات رادعة يشجع على تكرار الانتهاكات، داعياً الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى اتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين.

تحديات التوثيق والدعم النفسي للضحايا

ولفت النجار إلى أن توثيق الانتهاكات الجنسية يحتاج إلى آليات متخصصة تتوافق مع المعايير المعتمدة لدى المحاكم الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، مشيراً إلى وجود فجوات في عمليات التوثيق والرعاية اللاحقة للضحايا.

وأوضح أن الأسرى الذين يتعرضون لانتهاكات جنسية يحتاجون إلى برامج دعم نفسي ومتابعة متخصصة، معتبراً أن المؤسسات الفلسطينية ما زالت بحاجة إلى تطوير آليات أكثر تكاملاً للتعامل مع هذا النوع من القضايا الحساسة.

وانتقد النجار أداء المنظومة القضائية الإسرائيلية في التعامل مع قضايا الأسرى، معتبراً أنها توفر غطاءً قانونياً لإجراءات الاعتقال الإداري والانتهاكات المرتبطة بحقوق المعتقلين.

وأشار إلى استمرار احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين، بينهم معتقلون إداريون دون لوائح اتهام أو محاكمات، معتبراً أن ذلك يعكس طبيعة النظام القضائي الذي يتعامل مع الأسرى الفلسطينيين.

ترقب لتداعيات التقرير الأممي

وأعرب النجار عن أمله في أن يسهم التقرير الأممي في زيادة الضغوط الدولية على دولة الاحتلال، خاصة فيما يتعلق بملف الأسرى الفلسطينيين وظروف احتجازهم، مؤكداً أن مؤسسات الأسرى ستواصل جهودها في توثيق الانتهاكات وطرحها أمام الهيئات الدولية المختصة.

وقال إن حجم الانتهاكات الموثقة يتطلب تحركاً دولياً أكثر جدية لضمان حماية الأسرى ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.