رام الله – وطن للانباء: احتفى معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، أمس الأحد، بتخريج عشرات الطلبة في مقره بمدينة رام الله، مؤكدا استمرار رسالته الثقافية والفنية في مواجهة محاولات طمس الهوية الفلسطينية، وترسيخ الموسيقى كأداة لحفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز الانتماء لدى الأجيال الجديدة.
وقال اعتراف الريماوي، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الإعلامية، إن هذا التخريج يأتي ضمن مسيرة الشعب الفلسطيني في مواجهة الاستعمار، مشيرا إلى أن الموسيقى والثقافة والفنون شكلت دائما مكونا أصيلا من الهوية الفلسطينية.
وأضاف أن حفل التخرج يمثل رسالة إصرار ومثابرة، ودليلا على استمرار المعهد في أداء رسالته رغم التحديات، موضحا أن برنامج التعليم الموسيقي يحتضن عشرات الطلبة، ويحمل رسالة مفادها أن الفلسطينيين باقون، وأن الأمل قادر على تحويل المعاناة والألم إلى طاقة للإبداع والتطلع نحو الحرية.
وأكد الريماوي أن الثقافة تمثل جوهر الهوية الفلسطينية في ظل ما تتعرض له البنية الثقافية من استهداف، لافتا إلى أن المعهد يعمل على المزج بين الفن والهوية الوطنية والسياق الكفاحي، بحيث تصبح الموسيقى وسيلة لإحياء الذاكرة الفلسطينية واستحضارها بصورة حيوية ومتجددة.
وأشار إلى أن المعهد يوازن بين تطوير الأداء الفني والحفاظ على الهوية والانتماء الوطني، مع الانفتاح على أحرار العالم والمتضامنين مع القضية الفلسطينية والرافضين للظلم والاستعمار.
وحول أثر الموسيقى على الأطفال والطلبة، أوضح أن الطلبة يعبرون عن مشاعرهم من خلال العزف والغناء لفلسطين وغزة والقدس، الأمر الذي يسهم في صقل شخصياتهم وتشكيل وعيهم الفني والفكري داخل بيئة تعليمية داعمة.
وبيّن أن المعهد، وعلى مدار 35 عاما، خرّج كوادر أكاديمية وفنية من حملة البكالوريوس والماجستير، كانوا في الأصل طلبة ضمن برامجه التعليمية والمجتمعية، وأصبحوا اليوم جزءا أساسيا من الطاقم الذي يحمل رسالة المعهد في مختلف أنحاء الوطن.
وكشف الريماوي عن اقتراب انتهاء مرحلة التسجيل لبرامج الصيف والسنة الأكاديمية المقبلة، مؤكدا وجود إقبال واسع على البرامج الموسيقية، كما أشار إلى التحضير لسلسلة من العروض الفنية المقبلة تشمل عروض جوقة المعهد والأوركسترا، إلى جانب مشاريع موسيقية وإنسانية تسلط الضوء على المتضامنين والفنانين الداعمين للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن المعهد يعمل أيضا على تنظيم عروض للأوركسترا العربية داخل فلسطين وخارجها، إلى جانب التحضير لإعادة إطلاق “مسابقة فلسطين الوطنية”، ومهرجان “الياسمين”، وبرامج “أوركسترا فلسطين للشباب”.

