إيلياء حج محمد.. من حلم الطفولة إلى نجاح مهني يقوده الشغف بعلاج اضرابات الصوت والنطق والبلع

24/05/2026

وطن للأنباء: تبرز اضطرابات الصوت والنطق والبلع كواحدة من القضايا التي تتطلب تدخلًا مبكرًا ودعمًا متخصصًا. وفي هذا السياق، سلطت أخصائية الصوت والنطق والبلع إيلياء حج محمد الضوء على أبرز الاضطرابات الشائعة وأساليب علاجها، مؤكدة أهمية دور الأسرة في الاكتشاف المبكر وتعزيز رحلة العلاج.

قالت أخصائية الصوت والنطق والبلع إيلياء حج محمد، خلال حديثها لبرنامج "شغف" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية الجامعة العربية الأمريكية، إن شغفها بتخصص النطق والسمع بدأ منذ الطفولة، انطلاقًا من اهتمامها المبكر بالمجال الطبي، مشيرة إلى أن تخصص شقيقتها في المجال ذاته عزز هذا التوجه، وأضافت: "نحن الآن نتشارك الأحلام والنجاحات معًا".

وأوضحت حج محمد أن عملها يشمل التعامل مع اضطرابات النطق واللغة والصوت والبلع لدى الأطفال والبالغين، إلى جانب التأهيل ما بعد الجلطات. وأكدت اعتمادها على مجموعة متنوعة من الأدوات والتمارين العلاجية، من بينها أدوات تقوية العضلات وتقنيات التحفيز الحسي، إضافة إلى توظيف الألعاب التعليمية لتحفيز الأطفال على التقدم في العلاج وتحقيق أهدافه، خاصة تلك التي تسهم في تنمية مخزونهم اللغوي وتطوير مفرداتهم.

وبينت أن من أبرز الاضطرابات الشائعة: التأتأة، وسرعة الكلام، واضطرابات «الفونولوجي»، والبحة الصوتية، ومشكلات البلع، مشددة على أهمية متابعة الأهالي للتطور اللغوي لدى أطفالهم منذ الولادة، لما لذلك من دور محوري في التشخيص المبكر لأي اضطرابات محتملة.

وحذرت حج محمد من الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي أو تطبيق «تيك توك» كمصادر للمعلومات المتعلقة باضطرابات النطق والصوت والبلع وطرق علاجها، بسبب احتوائها على معلومات غير دقيقة، داعية إلى استقاء المعلومات من المختصين والعيادات المعتمدة.

وأكدت أهمية التحدث مع الأجنة والأطفال خلال سنواتهم الأولى، موضحة أن الجهاز السمعي يتكون في الأشهر الأولى من الحمل، ما ينعكس إيجابًا على نمو دماغ الطفل وتطور قدراته اللغوية والمعرفية. كما دعت الأهالي إلى استخدام لغة غنية ومتقدمة نسبيًا أثناء الحديث مع أطفالهم، لما لذلك من أثر في توسيع مفرداتهم وتعزيز شخصياتهم واستقلاليتهم وثقتهم بأنفسهم.

وأشارت حج محمد إلى أن شريحة واسعة من المجتمع لا تزال تنظر إلى اضطرابات الصوت والنطق والبلع باعتبارها "وصمة"، ما يدفع بعض الأهالي إلى إخفاء معاناة أطفالهم منها، رغم الإقبال المتزايد على العيادات المتخصصة. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الأطفال يجب أن يكونوا في مقدمة أولويات ذويهم، وأن الوعي الأسري والتعامل السليم مع هذه الاضطرابات يشكلان جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج.