اتحاد جمعيات المزارعين لوطن: الرديات الضريبية والتأمينات وصندوق طوارئ.. حزمة إنقاذ عاجلة لقطاع الثروة الحيوانية

19/05/2026

- عباس ملحم: سرقة الأغنام وتراجع الثروة الحيوانية يهددان الأمن الغذائي في الضفة
- ملحم: من مليون و700 ألف رأس ماشية إلى أقل من 400 ألف خلال سنوات

 

وطن للأنباء: في ظل استمرار الاعتداءات المتصاعدة من قبل المستوطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وخصوصا بحق قطاع مربي الثروة الحيوانية الذي يشكّل مصدر رزق أساسي لآلاف العائلات الفلسطينية، ويعد أحد أعمدة الاقتصاد الريفي.

وأكد المدير التنفيذي لاتحاد جمعيات المزارعين، الأستاذ عباس ملحم، أن ما يجري لم يعد يقتصر على سرقة أغنام أو اعتداءات فردية، بل بات جزءاً من “سياسة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها ومزارعيها”.

وقال ملحم خلال برنامج شد حيلك يا وطن، إن الاعتداءات بدأت عبر منع الرعاة من الوصول إلى مناطق المراعي، قبل أن تتصاعد لتشمل سرقة الأغنام، وإتلاف القطعان، وصولاً إلى هجمات داخل القرى، في بعض الحالات “تحت حماية الجيش الإسرائيلي”.

وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج، نتيجة اضطرار المزارعين لتوفير الأعلاف بشكل يومي، ما دفع بعضهم إلى بيع جزء من قطعانه أو تقليص نشاطه.


تراجع خطير في الثروة الحيوانية
وحذر ملحم من تراجع حاد في أعداد الثروة الحيوانية في فلسطين، موضحاً أن العدد انخفض من نحو 1.75 مليون رأس ماشية في السابق إلى أقل من 400 ألف رأس حالياً، وهو ما اعتبره “مؤشراً خطيراً يهدد الأمن الغذائي في البلاد”.
وأضاف أن استمرار هذا التراجع قد ينعكس بشكل مباشر على توفر اللحوم والأسعار في السوق المحلي خلال الفترة المقبلة.


مطالب بدعم حكومي عاجل
وفي السياق ذاته، انتقد ملحم ضعف الاستجابة الرسمية، داعياً إلى تنفيذ سياسات دعم عاجلة، أبرزها إعادة تفعيل نظام الرديات الضريبية لقطاع الثروة الحيوانية، وإنشاء صندوق طوارئ لتعويض المتضررين من الاعتداءات.
وأوضح أن مقترح الرديات الضريبية، الذي جرى التوافق عليه سابقاً بين جهات حكومية ومؤسسات رسمية، لم يُنفذ حتى الآن رغم أهميته في تخفيف الأعباء عن المزارعين، مشددا أن وزير المالية السابق يتحمل مسؤولية عدم الإقرار والتطبيق لغاية اللحظة.


خطر أوسع على الأمن الغذائي
وحذر ملحم من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل قد يؤدي إلى انهيار تدريجي في قطاع الثروة الحيوانية، ما سينعكس على الأمن الغذائي، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف وصعوبة الوصول إلى المراعي.

أكد المدير التنفيذي لاتحاد جمعيات المزارعين، الأستاذ عباس ملحم، أن إنقاذ قطاع الثروة الحيوانية في فلسطين يتطلب حزمة إجراءات اقتصادية عاجلة، في مقدمتها تفعيل نظام الرديات الضريبية بشكل فوري لتخفيف الأعباء المتزايدة على المزارعين وتقليل كلفة الإنتاج. وأضاف أن القطاع بحاجة كذلك إلى توسيع مظلة التأمينات الزراعية لتشمل الكوارث الطبيعية والاعتداءات، بما يضمن تعويض المزارعين عن الخسائر المتكررة التي تهدد استمرارية عملهم.

وشدد ملحم على أهمية تفعيل دور مؤسسة الإقراض الزراعي من خلال تقديم قروض ميسّرة أو بدون فوائد، تساعد المزارعين على إعادة بناء مشاريعهم الإنتاجية بعد الخسائر، وتمكينهم من الاستمرار في العمل الزراعي. كما دعا إلى إنشاء صندوق طوارئ وطني خاص بالقطاع الزراعي، يكون قادراً على التدخل السريع لتعويض المتضررين من الاعتداءات أو الكوارث، مؤكداً أن غياب هذه الأدوات يسرّع من تراجع القطاع ويهدد الأمن الغذائي في فلسطين.


موسم الزيتون في دائرة التهديد
وفي ملف آخر، أشار إلى أن موسم قطف الزيتون المقبل يواجه مخاطر متزايدة، ما دفع اتحاد المزارعين إلى التحضير لحملة محلية ودولية لتأمين الحماية للمزارعين، تشمل القطف الجماعي وتنسيق الجهود مع البلديات والمؤسسات الرسمية والأمنية، إضافة إلى تحرك دولي للضغط على الاحتلال لوقف اعتداءات المستوطنين.
وختم ملحم بالتأكيد على أن صمود المزارعين ما زال قائماً رغم التحديات، لكنه بحاجة إلى “إسناد حقيقي على الأرض وسياسات حماية فعالة” لضمان استمرارهم في أراضيهم.