
وطن للأنباء: توصل وزراء خارجية الى اتفاق سياسي لفرض عقوبات جديدة على مستوطنين ومنظمات استيطانية متهمة بالضلوع في اعمال عنف وتهجير بحق الفلسطينيين.
ويأتي القرار الاوروبي في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين واتساع الانتقادات الدولية لسياسات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتعقيبا على ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي د. عمر رحال إن الخطوات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي تجاه الاحتلال الإسرائيلي ما تزال رمزية ومتأخرة ومتواضعة، ولا ترتقي إلى حجم الاعتداءات والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأوضح خلال حديثه لبرنامج شد حيلك يا وطن الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الاعلامية، أن الاتحاد الأوروبي، رغم ثقله السياسي والاقتصادي، لا يزال يتعامل بازدواجية معايير، ولا يقوم بما يجب عليه تجاه ما ما تقوم به دولة الاحتلال من إرهاب منظم، مشيراً إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يدعم المستوطنين ويفتتح بؤراً استيطانية في الضفة الغربية، فيما يعمل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على تسليحهم.
واعتبر رحال أن الإجراءات الأوروبية الحالية لا تتجاوز إطار العلاقات العامة ومحاولة إظهار التحرك السياسي، متسائلاً عن جدوى فرض عقوبات على عدد محدود من المستوطنين، في وقت يوجد فيه عشرات آلاف المستوطنين الذين يحمل كثير منهم جنسيات أوروبية ويشاركون في انتهاكات مخالفة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأكد أن المطلوب من الاتحاد الأوروبي هو إلزام دولة الاحتلال بتطبيق القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ووقف تصدير المعدات والتقنيات إليها، إضافة إلى تعليق الاتفاقيات الموقعة معها.
كما تساءل عن أسباب إدراج منظمات فلسطينية على قوائم الإرهاب، في حين لا يتم اتخاذ خطوات مماثلة بحق جماعات استيطانية متطرفة تمارس العنف والاعتداءات في الضفة الغربية.
وأشار إلى وجود شركات أوروبية تعمل داخل المستوطنات، معتبراً أن الأولى بهذه الشركات الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف أي نشاط اقتصادي فيها.
ولفت رحال إلى أن تنامي الرأي العام الأوروبي الرافض للإبادة الجماعية في قطاع غزة ساهم في دفع بعض الحكومات لاتخاذ هذه الخطوات، خاصة في ظل التحولات المتزايدة داخل الشارع الأوروبي الداعم للقضية الفلسطينية، مقابل تراجع صورة دولة الاحتلال وسقوط سرديته أمام الشعوب الأوروبية.
وأضاف أن بعض الأحزاب الأوروبية الحاكمة تخشى خسارة أصوات الناخبين وصناديق الاقتراع، لذلك تحاول إرسال رسائل تؤكد رفضها للانتهاكات الإسرائيلية.
وشدد على أهمية البناء على هذه التحركات ومراكمة الضغوط السياسية والشعبية من أجل التأثير على صانع القرار الأوروبي ودفعه نحو مواقف أكثر تقدماً لعزل الاحتلال دولياً.
وختم بالتأكيد على أن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ليست موحدة بالكامل، بل تقوم على التوافق بين الدول الأعضاء، معتبراً أن أوروبا ما تزال تمنح الأولوية لدعم إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية.