في تعقيب على تقرير نيويورك تايمز .. نادي الأسير لوطن: مئات الأسرى تعرضوا لاعتداءات جنسية داخل سجون الاحتلال

12/05/2026

 وطن للأنباء: سلّط الكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف الضوء، في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، على شهادات لأسرى فلسطينيين تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات واعتداءات جنسية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، استنادا إلى مقابلات أجراها في الضفة الغربية مع معتقلين سابقين ومحامين وعاملين في الإغاثة وعائلات الضحايا، داعيا إلى تبني موقف ثابت يقوم على إدانة الاغتصاب والانتهاكات الجنسية بغض النظر عن هوية الضحية أو طبيعة الصراع السياسي.

وأكد مدير دائرة العلاقات الدولية في نادي الأسير رائد عامر، أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال وما يتعرضون له من جرائم لم تشهد أي تحرك جدي من المجتمع الدولي أو المؤسسات الحقوقية الدولية.

وأوضح عامر، خلال حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن تسليط وسائل إعلام دولية، مثل صحيفة نيويورك تايمز، الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى، بما فيها الاعتداءات الجنسية وجرائم الاغتصاب التي تصاعدت بعد السابع من أكتوبر، يمثل خطوة مهمة لكشف ممارسات الاحتلال داخل السجون.

وأشار إلى أن العديد من الجرائم لم يتم توثيقها من قبل المؤسسات الدولية، رغم النداءات المتكررة التي أطلقها نادي الأسير للتدخل العاجل وإنقاذ حياة المعتقلين الذين يتعرضون لممارسات وحشية ولا إنسانية.

وأضاف أن 90 أسيرا استشهدوا داخل سجون الاحتلال، فيما تعرض مئات الأسرى لاعتداءات جنسية وعمليات اغتصاب، مؤكدا أن الجهود الفلسطينية مستمرة بالتعاون مع كل الجهات الداعمة للحق الفلسطيني عربيا ودوليا من أجل فضح ممارسات الاحتلال.

ولفت عامر إلى وجود شهادات وتوثيقات متواصلة حول الانتهاكات الجنسية بحق الأسرى، مبينا أنه تم التوجه إلى العديد من المؤسسات الدولية، بينها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والأمم المتحدة، إلى جانب تقديم ملفات قانونية عبر محامين في فرنسا وبلجيكا ودول أوروبية أخرى، إلا أن ذلك لم يفض إلى تحرك قانوني فعّال أو متابعة رسمية جادة.

واعتبر أن المحاكم الدولية أصبحت رهينة للمواقف والدعم الأميركي والأوروبي وفقا للمصالح والسياسات المتبعة، مشددا على أن الانتهاكات الجنسية بحق الأسرى تمس القيم الإنسانية وحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية التي يدعي العالم الدفاع عنها.

وأضاف أن هذه الانتهاكات تترك أثرا سلبيا كبيرا على نفسية المعتقلين، وأن كثيرا منهم بعد التحرر بقوا في وضع نفسي صعب جدا، لافتا إلى أن الكثير من الأسرى الذين تعرضوا للاغتصاب لم يفصحوا عما جرى معهم، فيما تعرض بعضهم لتهديدات من ضباط الاحتلال في حال تقديم أي معلومات أو شهادات حول ما تعرضوا له من اعتداءات.