الاسير المحرر محمد عاصي يحصد المركز الثاني في مارثون فلسطين: كنت "شخصا ميتا يمشي" بعد السجن

10/05/2026

رام الله - وطن للأنباء: حصد العداء والاسير المحرر محمد العاصي من مخيم الدهيشة المركز الثاني في مارثون فلسطين العاشر، الذي بلغت مسافته أكثر من 42 كيلو مترا، بعد أشهر قليلة فقط من تحرره من سجون الاحتلال التي أمضى فيها نحو 32 شهرا.

وقال العاصي خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الاعلامية، إن المشاركة في المارثون للمرة الاولى تشكل تحديا صعبا لأي عداء، لكنه واجه صعوبة مضاعفة بسبب آثار الاعتقال الطويل وما خلفه من إنهاك جسدي.

وأوضح أنه خاض تدريبات لمدة ستة أشهر فقط بعد تحرره، لكنه تمكن بالاصرار والعزيمة من تحقيق حلمه بالصعود الى منصة التتويج.

وأضاف: "بذلت كل طاقتي خلال المارثون، واستنفذت قواي بعد 29 كيلو مترا، لكنني أصريت على اكمال السباق"، مؤكدا أنه يهدي فوزه الى الاسرى الذين تركهم خلفه في سجون الاحتلال، والذين كانوا من أبرز الداعمين له.

وأشار العاصي الى أنه كان يعتقد أن العودة الى مستواه الرياضي السابق ستتحقق بسرعة بعد فترة قصيرة من التدريب، خاصة أنه شارك سابقا في عدة مارثونات، لكنه صدم عندما أخبره مدربه بأنه "شخص ميت يمشي"، بسبب ما تعرض له جسده وعضلاته من هزال شديد وتعب خلال فترة الاعتقال.

وأوضح أنه احتاج الى علاج فيزيائي مكثف ليستطيع استعادة قدرته على التدريب، مضيفا: "تلقيت العلاج اللازم، وواصلت التدريب حتى أصبحت أجري بسرعة أكبر من السابق، واستعدت نحو 80 بالمئة من طاقة جسمي".

وعن ظروف الاعتقال، قال العاصي إنه تعرض، كما باقي الاسرى، لكافة اشكال القمع والتعذيب ونقص الغذاء داخل السجون.

وأضاف أن بعض الاسرى يتعرضون لعقوبات إضافية تتمثل بحرمانهم من الطعام، موضحا أن عددا من الاسرى، ومنهم هو شخصيا، كانوا يصومون لاكثر من 24 ساعة، فيما يكتفي كثيرون عند الافطار بشربة ماء أو ملعقة لبنة أو قطعة خبز صغيرة فقط.

وناشد العاصي بضرورة تقديم الدعم والرعاية للعدائين الفلسطينيين، بما يتيح لهم الحصول على فرص للمشاركة والمنافسة على المستوى العالمي، وليس فقط داخل فلسطين.