
وطن للأنباء: في مشهدٍ يختلط فيه صوت الحقيقة بأزيز الرصاص، يواصل الصحفيون الفلسطينيون أداء رسالتهم تحت تهديدٍ دائم من قبل الاحتلال، حيث لم يعد الاستهداف يطال الكلمة فحسب، بل حامليها أيضاً، في واقعٍ تتصاعد فيه الانتهاكات لتطال أبسط حقوق العمل الإعلامي، وصولاً إلى القتل المباشر.
وفي هذا السياق، نظمت نقابة الصحفيين، وقفة احتجاجية أمام مقرها في مدينة البيرة، رفضاً لاستمرار استهداف الصحفيين، ومطالبة بمحاسبة الاحتلال على جرائمه.
وسبق الوقفة مؤتمر صحفي استعرضت خلاله النقابة حجم الانتهاكات بحق الصحفيين منذ السابع من أكتوبر 2023، مشيرة إلى استشهاد 262 صحفياً، منهم 261 في قطاع غزة، وشهيد صحفي في الضفة، بينهم عدد موثق منذ بداية العام الجاري 2026
ووفق تقرير لجنة الحريات التابعة للنقابة، سُجلت نحو 300 انتهاك بحق الصحفيين منذ مطلع 2026، شملت حالات احتجاز ومنع من التغطية واعتداءات، في ظل استمرار استهداف الإعلاميين وتقييد عملهم الميداني في مختلف المناطق الفلسطينية.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=PmRUvY8bO5Y[/video]
وقال رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين محمد اللحام، لوطن للأنباء، إن النقابة تتحرك على عدة مسارات لمواجهة الجرائم والانتهاكات بحق الصحفيين، أبرزها المسار الحقوقي والقانوني من خلال متابعة الإجراءات أمام محكمة الجنايات الدولية وعدد من المحاكم الأوروبية والدولية.
وأكد أن النقابة تسعى لملاحقة منظومة الاحتلال على جرائمها، إلى جانب تنفيذ خطة دعم لوجستي ومادي للصحفيين، خاصة في قطاع غزة، في ظل الحصار والاستهداف، إضافة إلى إجراءات تتعلق بالسلامة المهنية في الضفة الغربية.
ودعا عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين عمر نزال، لوطن للأنباء، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين، والعمل على توفير بيئة عمل آمنة لهم. وأكد استمرار النقابة في تقديم الدعم الممكن للصحفيين، خاصة في قطاع غزة، معبّراً عن ثقته بقدرة الصحفي الفلسطيني على مواصلة عمله رغم التحديات والظروف الصعبة التي يواجهها.
واستعرض الصحفي عصام الريماوي تجربته الشخصية مع اعتداءات المستوطنين، لوطن للأنباء، مشيراً إلى تعرضه لهجوم في قرية المغير العام الماضي، أدى إلى إصابته بكسر في الجمجمة وارتجاج في الدماغ ومكوثه في المستشفى لعشرة أيام.
وأكد أن هذه الاعتداءات تعكس محاولة متعمدة لإسكات الصحفيين ومنعهم من نقل الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.