تدريب يرفع وعي المرشحات لانتخابات الهيئات المحلية 2026

23/04/2026

وطن للأنباء: نظمت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ورشة تدريبية، بعنوان رفع وعي النساء المرشحات في انتخابات الهيئات المحلية 2026، بهدف تعزيز قدرات المشاركات وتطوير مهاراتهن القيادية وتمكينهن من المشاركة الفاعلة في العمليات الانتخابية النظامية وصنع القرار المحلي بشكل مستدام وشامل ومتوازن

يهدف التدريب إلى رفع وعي المرشحات بمجالات التواصل السياسي وإدارة الحملات الانتخابية، بما يشمل فهم النظام الانتخابي الجديد وبناء الرسائل المؤثرة والتفاعل مع الجمهور، إضافة إلى تطوير مهارات التخطيط وإدارة الموارد واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بفعالية أثناء الحملات الانتخابية الحديثة

عُقد التدريب في مدينتي رام الله والبيرة ضمن جلستين مكثفتين، واستهدف نحو ست وثلاثين مشاركة من المرشحات المحتملات، حيث ركز على التطبيق العملي وتمارين المحاكاة وتعزيز الثقة وبناء الشبكات الداعمة وتبادل الخبرات بين المشاركات بإشراف مدربين مختصين في المجال الانتخابي

يتوقع أن يسهم التدريب في توسيع فهم النساء للنظام الانتخابي وفق قانون 23 لسنة 2025، وتعزيز قدرات المرشحات على التواصل الفعال مع الناخبين وتوثيق الانتهاكات الانتخابية وتقديم الشكاوى، بما يدعم نزاهة العملية الانتخابية ويرفع فرص تمثيل النساء في المجالس المحلية.

وقالت نعمة عساف، منسقة ميدانية لتثقيف وتوعية النساء في الشأن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي في الجمعية، لوطن للأنباء، إن التدريب يهدف إلى رفع قدرات النساء وتوعيتهن بأهمية إدارة الحملات الانتخابية، وتعزيز مهارات التواصل مع المواطنين والجمهور، مؤكدة ضرورة أن يكون دافع الترشح نابعاً من قناعة ذاتية لدى النساء، إلى جانب تطوير حضورهن على وسائل التواصل الاجتماعي وتحمل المسؤولية المجتمعية.

من جانبها، أوضحت نائلة عودة، منسقة في برنامج تمكين النساء للوصول إلى صنع القرار في الجمعية، لوطن للأنباء، أن اللقاء جاء لتعريف المشاركات بمرحلة الانتخابات المقبلة، والقوانين الناظمة لها، خاصة قانون الانتخابات والحكم المحلي، مشيرة إلى أن التدريب كان من المفترض عقده في وقت مبكر، إلا أن أهميته تبقى قائمة لما يقدمه من معرفة وخبرة للمرشحات.

بدوره، قال جهاد حرب، الباحث في قضايا الحكم والسياسة، لوطن للأنباء، إن التدريب ركز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل آليات توزيع المقاعد وفق قانون الانتخابات رقم 23 لسنة 2025، وإدارة الحملات الانتخابية من حيث التخطيط والموارد، إضافة إلى الرقابة على العملية الانتخابية ورصد المخالفات المحتملة خلال مختلف مراحل الحملة ويوم الاقتراع.

وأكد المحامي علاء بدرانة، المستشار القانوني والناشط الحقوقي، لوطن للأنباء، على أهمية التدريب تكمن في رفع وعي المرشحات بالمواد القانونية المتعلقة بالانتخابات المحلية، خاصة ما ورد في القرار بقانون رقم 23 لسنة 2025 وتعديلاته، إلى جانب تعزيز قدرتهن على رصد وتوثيق الانتهاكات الانتخابية والتوجه إلى الجهات المختصة، إضافة إلى تطوير مهارات صياغة الرسائل الانتخابية والتواصل مع الناخبين.

وفي السياق، قالت جهاد زهور، مرشحة في قائمة "الصمود والعطاء" لبلدية البيرة، لوطن للأنباء، إن قانون الانتخابات الجديد الصادر عام 2025 لا يزال غير واضح بشكل كافٍ لدى المواطنين، ما يشكل تحدياً أمام المرشحين أثناء تواصلهم مع الناخبين، مضيفة أن آلية اختيار عدد محدد من المرشحين داخل القائمة تفرض صعوبات إضافية، خاصة في البلديات ذات الكثافة السكانية العالية.

من جهتها، أكدت راوية الأشهب، مرشحة عن قائمة "صفوة أبناء البلد" لبلدية بيت حنينا، لوطن للأنباء، أن القانون الجديد خلق تحديات كبيرة نتيجة عدم وضوح بعض بنوده لدى المواطنين، ما يتطلب جهداً توعوياً مضاعفاً من المرشحين. وأوضحت أن أبرز التغييرات يتمثل في انتقال نظام التصويت من اختيار القائمة كاملة إلى اختيار عدد محدد من الأعضاء داخلها، وهو ما يزيد من حدة المنافسة ويجعل العملية الانتخابية أكثر تعقيداً، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من التدريب لفهم هذه التغيرات ونقلها بشكل صحيح للناخبين.

وقالت سميرة أبو خليل، مرشحة عن قائمة "العمل والبناء" لبلدية بيتونيا، لوطن للأنباء، إنها بحكم تجربتها السابقة في المجلس البلدي ترى أن العملية الانتخابية سابقاً كانت أسهل، رغم أن النظام الجديد يمنح الناخب حرية أكبر في اختيار المرشحين داخل القائمة، بعد أن كانت هناك اعتراضات على النظام السابق.

بدورها، أشارت رنا الحلو، مرشحة في قائمة "صوت البيرة الزاهرة" لبلدية البيرة، لوطن للأنباء، إلى أهمية الورشة في تطوير قدرات المرشحات في هذه المرحلة، مؤكدة أن المشاركة فيها تتيح تبادل المعرفة والخبرات، وأن العمل البلدي هو مسؤولية وخدمة للمجتمع وليس مجرد منصب.

من جانبها، شددت هدى سلامة، عضو مجلس قروي خربثا بني حارث، لوطن للأنباء، على أهمية مشاركة المرأة في الهيئات المحلية، لافتة إلى أن نضال الأجيال السابقة من النساء أسهم في توسيع فرص المشاركة الحالية، وأن وجود المرأة في مواقع صنع القرار يشكل دافعاً لنساء أخريات للانخراط في العمل العام.