
الائتلاف التربوي الفلسطيني، يعقد بالشراكة مع مركز إبداع المعلم ووزارة التربية والتعليم، طاولة مستديرة جمعت ممثلين عن الوزارات والمؤسسات المختصة والمراكز المجتمعية، بهدف إحياء مسار تعليم وتعلم الكبار في فلسطين
وطن للأنباء: في مشهد يعكس التحول نحو تعليم أكثر شمولية وإنسانية، يبرز التعليم المجتمعي كقوة تحررية تتجاوز أسوار التلقين التقليدي، ليعيد للإنسان دوره الفاعل في صناعة مستقبله وبناء مجتمعه.
وفي ظل التحديات المتراكمة التي يواجهها المجتمع الفلسطيني، من فجوات تعليمية واقتصادية، إلى تسارع التطورات التكنولوجية، وازدياد الحاجة إلى مهارات جديدة تواكب العصر، تتصاعد أهمية إعادة النظر في منظومة التعليم وأساليبه.
ومن هذا المنطلق، عقد الائتلاف التربوي الفلسطيني، بالشراكة مع مركز إبداع المعلم ووزارة التربية والتعليم، طاولة مستديرة جمعت ممثلين عن الوزارات والمؤسسات المختصة والمراكز المجتمعية، بهدف إحياء مسار تعليم وتعلم الكبار في فلسطين.
.png)
وقال د. رفعت الصبّاح، رئيس الائتلاف التربوي الفلسطيني ومدير عام مركز إبداع المعلم، إن الهدف من هذه الطاولة المستديرة، هو مناقشة إحياء مسار تعليم وتعلم الكبار في فلسطين، حيث تمت دعوة اللجنة الوطنية التي شُكلت خلال السنوات الماضية وتوقفت أعمالها لأسباب مختلفة.
وأضاف: نحاول البدء بإحياء هذا المسار، ونناقش اليوم في هذا الإطار المرجعي لتعلم وتعليم الكبار واستراتيجية تعليم الكبار، والخطة الوطنية التي أعدت للتعليم الكبار، وكيفية إعادة العمل في هذا الاستراتيجية، وفي نهاية المطاف نتوقع أن يكون هناك خارطة طريق لهذه المجموعة في كيفية العمل لإحياء هذا المسار.
.png)
وتابع الصبّاح: لاحقا سيتم التحضير لملتقى وطني في هذا الإطار، وستعمل اللجنة التي تجتمع اليوم للتحضير لهذا الملتقى لوضع الأمور بشكل عملي بحيث يكون هناك خطة طريق واضحة المعالم متفق عليها للبدء في إحياء برامج تعلم وتعليم الكبار، هذا من ناحية من ناحية أخرى أيضا إعادة تعريف مفاهيم تعلم وتعليم الكبار وإعادة وضع معايير للبرامج وجودة هذه البرامج. مؤكدا: بالنسبة لنا، يعتبر هذا البرنامج ضرورة وطنية وإنسانية تحقق الكرامة والعدالة للمواطنين.
.png)
من جانبها، قال رائدة الشعيبي، رئيسة مجلس إدارة مركز إبداع المعلم لوطن للأنباء، إنه يجب إعادة الاعتبار لمفهوم تعليم الكبار ضمن تعليم وليس محو أمية، من خلال تضافر الجهود بين المجتمع المدني والوزارت المختلفة وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم. كما يجب تشكيل لجنة وطنية بقيادة جميع مكونات المجتمع لإعادة تأهيل وتفعيل مراكز تعليم الكبار.
وأوضح سائد قبها، مدير عام التعليم العالي في وزارة التربية والتعليم، لوطن للأنباء، أن اجتماع اليوم الذي ضم المؤسسات المنضوية تحت اللجنة الوطنية لتعليم الكبار، يهدف لإعادة ترتيب الصفوف، لأنه منذ زمن طويل لم تجتمع اللجنة، إضافة إلى أن هناك تطورات حديثة في التعليم، علاوة على أوليات هذه الفئة ضمن ذلك والاحتياجات الوطنية وايضا واقع التعليم الفلسطيني وواقع الانسان الفلسطيني، بالتالي تداعينا لاجتماع اليوم لإعادة ترتيب صفوفنا والانطلاق من جديد ومن ثم نقاش استراتيجية جديدة في ضوء الفهم الجديد لتعليم الكبار.
.png)
ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره رافعة أساسية للتنمية المستدامة، لما له من دور في تمكين الشباب والكبار على حد سواء، ومنحهم المهارات الحياتية والمهنية التي تعزز فرصهم في المشاركة الفاعلة في المجتمع وسوق العمل.
وقال د. أيوب عليان الوكيل المساعد لشؤون التعليم في وزارة التربية والتعليم، لوطن للأنباء، إنه لابد من ضبط ايقاع هذا التعليم حتى يكون منتجاً وشمولياً أكثر، ويفتح آفاق جديدة لأبناء المجتمع الفلسطيني بشكل أفضل.
.png)
وأضاف غانم عمر، مدير عام كبار السن في وزارة التنمية الاجتماعية، لوطن للأنباء، لوطن للأنباء، أن وزارة التنمية الاجتماعية تحرص على تقديم عدة خدمات منها قطاع كبار السن، حيث يتم توفير خدمات تعليم الكبار والمهارات الحياتية والتوعية في كافة المجالات كسياق ومسار رئيسي من مسارات تعليم الكبار.
بدورها، أعربت رولا خياط مديرة مكتب الجمعية الألمانية لتعليم الكبار، في حديثها لوطن للأنباء، عن سعادتها بالمشاركة في الاجتماع الذي يعمل على إعادة إحياء اللجنة الوطنية لتعليم الكبار في فلسطين، قائلة: هذا يؤكد على أهمية تعليم الكبار في ظل الظروف التي تمر بها فلسطين.
وفي ظل هذا الحراك التربوي المتجدد، يبقى التعليم المجتمعي أكثر من مجرد مبادرة تعليمية؛ إنه مسار لإعادة بناء الإنسان وتمكينه من أدوات المعرفة والحياة. فحين تتوسع فرص التعلم خارج الإطار التقليدي، يصبح المجتمع أكثر قدرة على المواجهة، وأكثر استعدادًا لصناعة التغيير.
.png)