
- إيران متمسكة بشروطها وواشنطن تبحث عن تفاوض تحت الضغط
- لا تسوية شاملة قريبة في ملفات إيران وغزة ولبنان
رام الله – وطن للأنباء: حذّر الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري من أن المنطقة لا تزال تعيش حالة "لا حرب ولا سلام"، مؤكداً أن التهدئة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران لا تعكس استقراراً حقيقياً، بل تمثل "هدنة هشة" قابلة للانفجار في أي لحظة، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية.
وقال المصري خلال برنامج شد حيلك يا وطن الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش لشبكة وطن الإعلامية، إن أسباب الحرب ما زالت قائمة، وكذلك أسباب عدم تجددها، موضحاً أن الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الأطراف دفعت إلى التريث، دون أن يعني ذلك انتهاء احتمالات التصعيد، خاصة مع استمرار الحشود العسكرية الأمريكية والضغوط الاقتصادية والبحرية على إيران.
إيران متمسكة بشروطها وواشنطن تبحث عن تفاوض تحت الضغط
وأضاف المصري أن إيران لا ترفض التفاوض، لكنها ترفضه "تحت الحصار والتهديد"، مشيراً إلى أن واشنطن لا تزال تحاول فرض شروطها عبر القوة، بينما تسعى طهران إلى مفاوضات تقوم على "تسويات متبادلة لا استسلام فيها".
واعتبر أن أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إدارة الأزمة يتسم بالتناقض وعدم الاستقرار، قائلاً إن تصريحاته المتقلبة تعكس جزءاً من أدوات الضغط السياسي وليس بالضرورة قراراً ثابتاً بالحرب أو السلام.
احتمال الحرب قائم لكن غير مرجح حالياً
وأوضح المصري أن احتمال اندلاع حرب مفتوحة ما زال قائماً لكنه "غير حتمي"، مرجحاً استمرار التنافس بين خيار التهدئة وخيار التصعيد، في ظل ضغوط داخلية في الولايات المتحدة وتراجع التأييد الشعبي لأي حرب جديدة.
وأشار إلى أن أي قرار بالحرب سيكون مكلفاً للغاية على واشنطن، اقتصادياً وسياسياً، في وقت تواجه فيه انتقادات داخلية متزايدة بشأن جدوى التصعيد العسكري في المنطقة.
غزة ولبنان: جبهات مفتوحة بلا حلول سياسية
وفي الملف الفلسطيني، قال المصري إن الوضع في قطاع غزة ما زال "عالقا"، مع استمرار القصف الإسرائيلي وغياب أي أفق سياسي حقيقي، محذراً من استمرار الحرب "بأشكال منخفضة الشدة" دون حلول جذرية.
كما أشار إلى أن المشهد في لبنان يعكس تعقيدات مشابهة، حيث فشلت محاولات فرض تسويات سياسية على حساب المقاومة، مع استمرار التوتر على الحدود الجنوبية دون حسم.
دعوة لوحدة الموقف الفلسطيني وقراءة واقعية للمتغيرات
وختم المصري بالتأكيد على ضرورة توحيد القرار الفلسطيني وعدم الرهان على الحلول الخارجية، داعياً إلى صياغة استراتيجية فلسطينية موحدة تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الإقليمية والدولية، بدلاً من انتظار "حلول مفروضة من الخارج".
وقال إن المرحلة الحالية تتطلب "سياسات واقعية وموحدة"، في ظل استمرار الصراع المفتوح في المنطقة وغياب أي تسوية شاملة قريبة.