المحلل السياسي د. علي الأعور لوطن: اتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران رغم محاولات نتنياهو تعطيل ذلك

14/04/2026

وطن للأنباء: تتواصل مساعي الوسطاء لعقد جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يصرح بأن الولايات المتحدة تعتقد بإمكانية إبرام صفقة كبرى مع إيران، واجتماع بين سفير الاحتلال وسفيرة لبنان في واشنطن لبدء المفاوضات بينهما. كيف تقرأ هذه الملفات؟ وكيف تعكس على واقع المنطقة؟ 

قال المحلل السياسي د. علي الأعور في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن إعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز لا ينعكس فعليا على أرض الواقع، مشيرا إلى أن العديد من السفن ما زالت تمر. وأوضح أن هذا الحصار يأتي في إطار تكتيكي وليس استراتيجية لإغلاق المضيق بشكل كامل، معتبرا أنه يهدف للضغط تمهيدا للعودة إلى المفاوضات مع طهران والتوصل إلى اتفاق. 

ورجح الأعور أن يتم التوصل إلى اتفاق بعد عدة جولات من المفاوضات، في ظل رغبة الطرفين بذلك، رغم محاولات رئيس وزارء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عرقلة مسار المفاوضات.

وأشار إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعا غير مسبوق عالميا، بالتوازي مع تراجع تدريجي في قيمة الدولار الأميركي، ما شكل ضغطا داخليا على الإدارة الأميركية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية، الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة تنشيط مسار التفاوض.

وأكد الأعور أن الصين وأوروبا لن تسمحا بفرض حصار فعلي على الملاحة في مضيق هرمز نظرا لاعتمادهما على النفط، إلى جانب حاجة دول الخليج لتصديره، لافتا إلى امتلاك إيران أوراق ضغط إضافية، منها إمكانية إغلاق مضيق باب المندب عبر حلفائها، وهو ما يزيد الضغط على واشنطن.

ورجح أن يتضمن أي اتفاق قادم بنودا غير معلنة، قد تشمل ترتيبات خاصة بسيادة إيران على المضيق مع ضمان حرية الملاحة، إضافة إلى إعلان وقف الحرب.

وعن الاحتلال، قال الأعور إن نتنياهو "خسر المعركة" في إيران ولبنان، معتبرا أن خطابه لم يعد مقنعا في الشارع "الإسرائيلي"، في ظل الخسائر التي يتكبدها جيش الاحتلال. 

واستبعد الأعور في نهاية حديثه التوصل إلى اتفاق بين الاحتلال ولبنان في الوقت الراهن، في ظل استمرار المواجهات مع حزب الله، الذي يرى في المقاومة الخيار الوحيد لإنهاء الاحتلال، واصفا ما يتم تداوله عن مفاوضات بين دبلوماسيين لبنانيين و"إسرائيليين" في واشنطن بأنه "محض مهزلة".