المحلل السياسي أحمد رفيق عوض لوطن: حصار هرمز قد يفجّر أزمة اقتصادية عالمية وخيار التفاوض بين طهران وواشنطن لا يزال قائماً

13/04/2026

رام الله – وطن للأنباء: قال المحلل السياسي أحمد رفيق عوض إن الحرب على إيران لم تحقق أهدافها، بل عززت موقع طهران، خصوصًا من خلال تحكمها بمضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي، محذرًا من أن التوجه الأمريكي نحو حصار المضيق قد ينقلب إلى أزمة اقتصادية عالمية.

وأضاف عوض خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الاعلامية أن الحصار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يرتد سلبًا على الولايات المتحدة، عبر ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية عالميًا، فضلًا عن احتمال تصاعد التوتر مع الصين.

وأشار إلى أن واشنطن قد تميل إلى تقليص الخيار العسكري، رغم بقائه مطروحًا، في ظل تجارب سابقة مكلفة في العراق وأفغانستان، ما يجعلها أكثر حذرًا في خوض حرب جديدة.

ورجّح عوض أن يكون الحصار جزءًا من تكتيك تفاوضي للضغط على المجتمع الدولي، بهدف دفع إيران لفتح مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن خيار التفاوض لا يزال قائمًا.

وبيّن أن إيران نجحت في الصمود أمام قوتين نوويتين، وعززت نفوذها الإقليمي عبر حلفائها، إلى جانب إبراز قدراتها الصاروخية وبرنامجها النووي، وتسعى حاليًا لتثبيت هذه المكتسبات سياسيًا.

وفي الشأن الإقليمي، قال عوض إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لتحقيق نصر في لبنان لتعزيز شعبيته الداخلية، عبر الضغط لنزع سلاح حزب الله، محذرًا من مخاطر الانزلاق نحو صراع داخلي.

وأضاف أن المفاوضات مع الحكومة اللبنانية قد لا تحقق نتائج حقيقية، لكونها تُفرض تحت ضغط الحرب، وتهدف إلى دفع لبنان نحو التطبيع، داعيًا إلى توحيد الموقف الداخلي في مواجهة التهديدات.

وفيما يتعلق بالوضع الفلسطيني، أشار إلى أن إسرائيل تسعى في قطاع غزة إلى نزع سلاح المقاومة وفرض سيطرة أمنية مباشرة، إلى جانب فرض وصاية دولية وتقويض فكرة الدولة الفلسطينية، مع تقسيم القطاع والتحكم بالمعابر وتعطيل جهود الإعمار.