دائرة الإعلام في محافظة القدس: اعتداءات الاحتلال بحق المسيحيين في "سبت النور" انتهاك واضح للطابع الديني والتاريخي للمدنية المقدسة

12/04/2026

وطن للأنباء: قيود تعسفية فرضها الاحتلال خلال إحياء "سبت النور" لمنع وصول المسيحيين إلى كنيسة القيامة، عقب 40 يوما من إغلاق الكنيسة والمسجد الأقصى المبارك بذرائع أمنية تزامنا مع الحرب الأمريكي - الإسرائيلي على إيران.

وقال مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس عمر رجوب في حديثة مع برنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية، إن قوات الاحتلال شددت بالتزامن مع إحياء سبت النور، من إجراءاتها العسكرية في مدينة القدس، من خلال نشر عشرات الجنود والدوريات في محيط الأماكن المقدسة، خاصة في البلدة القديمة، وباب العمود، ومحيط كنيسة القيامة.

وأوضح رجوب أن هذه الإجراءات تهدف إلى عرقلة وصول المؤمنين المسيحيين إلى كنيسة القيامة، والحد من الاحتفالات بسبت النور، مشيرا إلى وقوع اعتداءات واعتقالات طالت عددا من المشاركين في الاحتفالات، إلى جانب الاعتداء على الفرق الكشفية ونزع الأعلام الفلسطينية عن قمصانهم. 

واعتبر أن هذه السياسات تمثل مساسا خطيرا بالوضع القائم في المدينة المقدسة، واعتداء على الطابع التاريخي والديني للبلدة القديمة، فضلا عن انتهاك حرية العبادة التي تكفلها الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

وأضاف رجوب أن الاحتلال حرم آلاف المسيحيين الفلسطينيين من الوصول إلى القدس وكنيسة القيامة لإحياء سبت النور، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي عقب إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لأكثر من 40 يوما بذريعة أمنية. 

وأشار إلى أنه حتى بعد إعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، استمرت الإجراءات التعسفية، حيث شهد اليوم الأول من إعادة فتح المسجد الأقصى اعتقال وإبعاد عشرات المواطنين، إضافة إلى تمديد فترة اقتحامات المستوطنين في ساعات الصباح.

وأكد رجوب أن الاحتلال يسعى لطمس المظاهر الإسلامية والمسيحية في القدس، وفرض واقع ديني جديد، مشددا على أن التاريخ الإسلامي والمسيحي للمدينة لا يمكن محوه أو تجاوزه.

وفي سياق متصل، أشار إلى تصاعد تحريض المستوطنين، ومسؤولين في حكومة الاحتلال ضد الأماكن المقدسة، إذ يتعاملون مع المسجد الأقصى كأداة انتخابية، ويطلقون تصريحات عنصرية.

كما لفت رجوب إلى تعرض رجال الدين المسيحين والكنائس لاعتداءات متكررة، وصلت إلى حد البصق وتخريب الممتلكات والقبور، مستشهدا بما حدث في كنيسة عين كارم من اقتحام وكتابة شعارات معادية داخلها.

وأوضح رجوب أن الاحتلال يستغل انشغال العالم بالحرب لتنفيذ مخططاته في القدس، مشيرا إلى تسجيل عدة محاولات من قبل مستوطنين لذبح قرابين خلال عيد الفصح العبري داخل البلدة القديمة، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى بفعل تصدي المرابطين.

وبين أن هذه المحاولات تأتي في إطار التعامل مع المسجد الأقصى على أنه "الهيكل" المزعوم، رغم عدم وجود أي دلائل تاريخية تدعم هذه الادعاءات، وفي ظل سياسات يقودها ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، الذي استبدل قيادة الشرطة لتكون أكثر تشددا، تمارس المزيد من الانتهاكات بحق المقدسات.