د. محمود خلوف: فشل المفاوضات الأمريكية - الإيرانية متوقع وسنشهد جولة تصعيد جديدة

12/04/2026

وطن للأنباء: إحدى وعشرون ساعة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية انتهت بالفشل، وتلويح بعودة التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن، هل نحن أمام عودة للتصعيد العسكري، أم أنها الجولة الأولى؟ وماذا عن جبهة لبنان، وتداعيات عدم التوصل إلى اتفاق عليها؟ 

قال الأكاديمي والمحلل السياسي د. محمود خلوف في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية إن فشل المفاوضات الأخيرة كان متوقعا، في ظل التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه، والتي جاءت -بحسب وصفه - أعلى من سقف الأهداف التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها.

وأضاف خلوف أن ترامب هو من طلب تدخل إسلام آباد، نتيجة حاجة الولايات المتحدة و"إسرائيل" إلى "فترة راحة" لإعادة ترتيب أوراقهما، مشيرا إلى وجود إشكاليات في منظومة الدفاع الجوي لدى الجانبين، إلى جانب نقص في كميات الذخيرة، ما يحد من قدرة "إسرائيل" على الاستفراد في جبهات مثل لبنان.

وأوضح أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" كانتا تسعيان إلى فصل جبهات "محور المقاومة" بهدف التعامل مع كل جبهة على حدة، وصولا إلى إيران، كما جرى خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن صمود إيران واستمرارها في الرد العسكري أفشل هذا المخطط.

وتوقع خلوف أن تشهد المرحلة المقبلة جولات تصعيد جديدة، حتى لو لم تكن على المدى القريب، نظرا لحاجة جميع الأطراف إلى التقاط الأنفاس، وتقييم مجريات المواجهة الأخيرة، والعمل على تعزيز قدرات الردع. مشيرا إلى أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي "السلمي" ومنظومتها الصاروخية، كما ترفض أي مساس بسيادتها، بما في ذلك ملف مضيق هرمز.

وبين أن شخصيتي ترامب ورئيس وزراء حكومة الاحتلال نتنياهو تجعل من وقف الحرب تحديا سياسيا لهما، إذ قد ينعكس ذلك سلبا على مستقبلهما السياسي، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، وانتخابات حكومة الاحتلال. 

وأشار خلوف إلى دور دول الخليج كوسيط يسعى لضبط إيقاع التصعيد، بعد تضررها اقتصاديا من الحرب، لافتا إلى أن هذه الدول كانت تروج لعلاقتها مع الولايات المتحدة باعتبارها مصدرا للحماية، إلا أن الواقع أظهر تركيز واشنطن على حماية "إسرائيل" بالدرجة الأولى.

وفي السياق ذاته، قال إن استهداف إيران كدولة وحضارة، والخطاب السياسي لترامب ونتنياهو، ساهما في تعزيز الالتفاف الشعبي الإيراني حول قيادته، بدلا من إضعافها. 

كما حذر خلوف من مخطط إسرائيلي يسعى إلى التمدد في المنطقة، من سوريا ولبنان وصولا إلى إيران، مؤكدا أن هذا الطرح مرفوض إقليميا، كما في كل من مصر والسعودية وتركيا. 

أما على مستوى جبهة لبنان، فقد أكد خلوف أن توجها لبنانيا نحو مفاوضات مباشرة مع إسرائيل يمثل تحولا خطيرا وخروجا عن "الإجماع الوطني"، محذرا من أن الإصرار على هذا المسار قد يقود إلى توترات داخلية وربما حرب أهلية مع حزب الله.