الخبير في الانتخابات طالب عوض لوطن: نحو مليون و40 ألف ناخب مؤهلون للاقتراع.. ودعوات لرقابة مشددة وضبط الدعاية الرقمية قبل يوم الحسم

07/04/2026

وطن للأنباء: تدخل الانتخابات المحلية في فلسطين مرحلة حاسمة مع اقتراب انطلاق الدعاية الانتخابية في العاشر من الشهر الجاري، والتي تستمر حتى الثالث والعشرين، تمهيدًا ليوم الصمت الانتخابي في 24، قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع في 25 من الشهر ذاته.

وأكد الخبير في شؤون الانتخابات الدكتور طالب عوض أن هذه المرحلة تُعد “الأكثر أهمية” في مسار العملية الانتخابية، لما لها من دور مباشر في تحفيز المواطنين على المشاركة، مشيرًا إلى أن نحو مليون و40 ألف ناخب يحق لهم الاقتراع، بما يمثل حوالي 67% من إجمالي المؤهلين.


ضوابط قانونية وتحذير من التجاوزات

وأوضح عوض أن قانون الانتخابات حدد بوضوح ضوابط الدعاية، من بينها حظر استخدامها في دور العبادة أو المؤسسات الحكومية، ومنع استغلال الممتلكات العامة أو الخاصة دون إذن، إضافة إلى تجريم الخطاب العنصري والتحريضي.

ورغم ذلك، لفت إلى وجود خروقات مبكرة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا الحاجة إلى تنظيم أكبر للدعاية الرقمية وضمان التزام القوائم بالقانون.

نظامان انتخابيان.. 

وبيّن عوض أن الانتخابات تُجرى وفق نظامين مختلفين؛ الأول في المجالس القروية ويعتمد على نظام الأغلبية والترشح الفردي، فيما يعتمد الثاني في البلديات على التمثيل النسبي بالقوائم المفتوحة.

وحذر من أخطاء شائعة قد تؤدي إلى إلغاء الصوت الانتخابي، مثل اختيار أكثر من خمسة مرشحين أو التصويت لقوائم متعددة، داعيًا إلى تكثيف التوعية لتفادي هذه الإشكاليات.

تمثيل النساء والشباب… تقدم محدود
وأشار إلى أن القانون الجديد رفع نسبة تمثيل النساء في الهيئات المحلية، إلا أن مشاركة الشباب لا تزال دون المأمول، موضحًا أن عدد المرشحين بين 23 و25 عامًا بلغ 181 مرشحًا فقط، وهو رقم وصفه بـ”المتدني”.

وأكد أن الشباب يشكلون أكثر من 50% من الكتلة الناخبة، ما يمنحهم دورًا حاسمًا في تحديد نتائج الانتخابات.

الرقابة ضمانة للنزاهة
وشدد عوض على أهمية الرقابة المحلية والدولية، موضحًا أن مؤسسات المجتمع المدني تلعب دورًا أساسيًا في تعزيز الشفافية والثقة، إلى جانب لجنة الانتخابات المركزية التي تملك صلاحيات التعامل مع أي طارئ، بما في ذلك تأجيل الاقتراع في بعض المراكز عند الضرورة.

تحديات ميدانية واستحقاق وطني
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار إلى أن الانتخابات ستُجرى في دير البلح فقط، وسط تحديات لوجستية وأمنية، معتبرًا أن إجراؤها هناك يحمل بعدًا وطنيًا مهمًا.

وختم عوض بالتأكيد على أن الانتخابات المحلية تمثل فرصة أولية لإحياء المسار الديمقراطي، لكنها لا تُغني عن ضرورة إجراء الانتخابات العامة، داعيًا المواطنين، خصوصًا الشباب، إلى المشاركة الفاعلة باعتبارها خطوة نحو التغيير.