
د. زماعرة لوطن: هذا الاعتداء رقم 63 من 7 أكتوبر، وهو الأخطر ضمن سلسلة الاعتداءات المتواصلة على القرية وطاقمها
د. دويك لوطن: المطلوب هو رد وطني شامل على هذه الاعتداءات، يشمل تفعيل المسار الحقوقي
العاروري لوطن: يجب ملاحقة المستوطنين دولياً باعتبار اعتداءاتهم تهديداً مباشراً لوجود الفلسطينيين على أرضهم
داود لوطن: الاحتلال يسعى من خلال الاعتداءات والاستيطان لخلق بيئة قهرية طاردة للفلسطينيين تمهد للترحيلهم قسرياً
وطن للأنباء: كشف د. بدر زماعرة، المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي، تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له مع اثنين من زملائه وهما عادل سباعنة ومحمد عسلية، قبل أربعة أيام في "قرية الشباب" التي تتبع منتدى شارك الشبابي ببلدة كفر نعمة غرب رام الله، إضافة إلى سرقة مبلغ مالي يُقدّر بنحو 3000 شيكل. واصفاً الحادثة بأنها الأخطر ضمن سلسلة الاعتداءات المتواصلة على القرية، خلال مؤتمر صحفي برام الله.
وأوضح زماعرة، خلال مؤتمر صحفي، أن الطاقم كان في زيارة ميدانية لتوثيق الانتهاكات وإجراء مقابلات داخل القرية، قبل أن يفاجأ باقتحام مستوطنين للمكان باستخدام مركبتهم الخاصة، بعد فتح بوابات القرية.
وأشار إلى أن سبعة مستوطنين مسلحين هاجموا الفريق بعنف، حيث قاموا بطرحهم أرضاً وتقييدهم، قبل أن ينهالوا عليهم بالضرب المبرح، مترافقاً مع شتائم وألفاظ نابية، إضافة إلى تصويرهم.
وبيّن أن الاعتداء استمر نحو 20 دقيقة بشكل متواصل، وتم خلاله نقلهم إلى ثلاثة مواقع مختلفة داخل القرية، حيث تكرر الاعتداء في كل مرة، مؤكداً أن الهدف من ذلك كان "الإذلال".
وأضاف زماعرة أن الفحوصات الطبية أظهرت إصابته بكسور في الأضلاع، إلى جانب كدمات في مختلف أنحاء الجسم، فيما أصيب زميلاه أيضاً بجروح وكدمات متفاوتة.
وتابع أن المستوطنين نقلوهم لاحقاً في مركبتهم، قبل أن يتوقف الاعتداء عند وصول جيش الاحتلال، الذي قام بمصادرة مركبتهم الخاصة وإلقائها في بلدة كفر نعمة.
ولفت إلى أن الجيش احتجزهم في برج عسكري، حيث تُركوا في الخارج لساعتين تحت الأمطار، في ظل أجواء خطرة تزامنت مع إطلاق صواريخ، قبل أن يتم إدخالهم لاحقاً إلى داخل البرج.
وأكد د.زماعرة أن منتدى شارك لن يتوقف عن النشر، وفضح جرائم الاحتلال.
ويعتبر هذا الاعتداء رقم 63 من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، الذي تشهده القرية منذ السابع من أكتوبر 2023
من جانبه، اعتبر د. عمار دويك، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في حديثه لوطن للأنباء، أن الاعتداء الذي تعرض له طاقم المنتدى يمثل "نموذجاً لإرهاب المستوطنين الممنهج" ضد الفلسطينيين، بهدف تهجيرهم وجعل حياتهم مستحيلة. ودعا إلى رد وطني شامل، يشمل تفعيل المسار الحقوقي رغم محدوديته، عبر المناصرة الدولية، ومخاطبة آليات الأمم المتحدة، إضافة إلى السعي لمقاضاة المسؤولين أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحاكم أوروبية.
فيما شدد عصام العاروري، المدير العام لمركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، لوطن للأنباء، على ضرورة التعامل مع هذه الجرائم كسياسة ممنهجة لا كحوادث فردية، وملاحقتها دولياً باعتبارها تهديداً مباشراً لوجود الفلسطينيين على أرضهم.
بدوره، أوضح أمير داود، مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لوطن للأنباء، أن تصاعد اعتداءات المستوطنين يأتي في سياق محاولة فرض مشاريع استيطانية غرب رام الله، من خلال خلق بيئة قهرية طاردة تمهد للترحيل القسري.
ومنذ عام 2018، تواجه "قرية الشباب" استهدافاً متواصلاً تصاعدت حدته وخطورته بعد أكتوبر 2023. شملت الاعتداءات تخريباً وسرقة للممتلكات، مع منع الوصول لهذا الفضاء المدني الآمن الذي شيّده الشباب بأيديهم ليكون منبراً للتعلم والحوار، محولين المتنفس الجميل إلى ساحة مواجهة وفرض قيود.
وتعد قرية الشباب (Youth Village) نموذجاً ريادياً فريداً في فلسطين، وهي مبادرة أطلقها منتدى شارك الشبابي بهدف خلق مساحة تفاعلية وبيئية تخدم الشباب الفلسطيني، وقد تأسست بجهود متطوعة من منتدى شارك الشبابي، وتقع في منطقة كفر نعمة بمحافظة رام الله ، في منطقة جبلية تطل على الساحل الفلسطيني، مما يمنحها بعداً وطنياً وجغرافياً مميزاً.
[video]https://www.youtube.com/watch?v=EX4pPJj_iMA[/video]