الجامعة العربية الأمريكية ترتقي بالصوت الفلسطيني في حوكمة الذكاء الاصطناعي بالأمم المتحدة

06/04/2026

الدكتورة منى ضميدي بين أول 10 متحدثين عالميين في حوار الأمم المتحدة للذكاء الاصطناعي

 

وطن للأنباء: في خطوة فلسطينية نوعية على مستوى السياسات التكنولوجية الدولية، شاركت الدكتورة منى نبيل ضميدي، نائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية لشؤون الذكاء الاصطناعي، ضمن قائمة أول 10 متحدثين عالميين في جلسة "الحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي" بالأمم المتحدة، التي عُقدت في 18 مارس 2026.

وجاءت مشاركة ضميدي ضمن النخبة الافتتاحية بدعوة رسمية، حيث حلّ اسمها في المركز العاشر عالميًا، مما يعكس الثقة الدولية بالخبرات الفلسطينية وقدرتها على المساهمة في صياغة أطر العمل المنظمة للذكاء الاصطناعي عالميًا.

الحضور الفلسطيني على خريطة صناعة القرار العالمي

خلال استضافتها في برنامج "شد حيلك يا وطن"، أكدت ضميدي أهمية مشاركة فلسطين في المحافل الدولية، قائلة:
"فلسطين ليست مجرد متلقية للتكنولوجيا، بل شريك فاعل في رسم المستقبل الرقمي وصناعة القرارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي."
وأضافت:
"وجود فلسطين ضمن أول عشر دول مشاركة بفعالية في هذا النقاش العالمي يعكس قدراتنا الأكاديمية والتكنولوجية، ويضعنا على خريطة الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي."

ثلاث ركائز أساسية في رؤية فلسطين للذكاء الاصطناعي

ركزت ضميدي على ثلاثة محاور رئيسية:
• محو الأمية الرقمية: كحجر زاوية لبناء مجتمعات رقمية شاملة.
• البحث العلمي: تعزيز الأنظمة البيئية للذكاء الاصطناعي القائمة على الأدلة.
• العدالة الدولية: ضمان مشاركة الدول النامية في صياغة أطر الحوكمة العالمية، ومنع اتساع الفجوة الرقمية.

كما أشارت إلى تحديات الاستخدام غير المسؤول للذكاء الاصطناعي:
"الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُنتج معلومات مضللة، وقد يؤثر على السلم الأهلي إذا لم تكن هناك حوكمة واضحة، خاصة في البيئات المحلية."

مسيرة قيادة وطنية في الذكاء الاصطناعي

تأتي هذه المشاركة تتويجًا لمسيرة ضميدي في قيادة قطاع الذكاء الاصطناعي في فلسطين، والتي شملت:

• إعداد الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية للذكاء الاصطناعي (2023).
• تطوير سياسات الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي.
• قيادة منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي التابعة لليونسكو.
• تأسيس المركز الوطني للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لدعم القطاع الخاص وتعليم الطلاب مهارات الـ Prompt Engineering.

وأكدت ضميدي:
"هدفنا أن يكون لكل فلسطيني و فلسطينية وعي بأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن ندمج هذه التقنيات بشكل مسؤول في التعليم والصحة والحياة اليومية."

مبادرات عالمية ومحلية لتعزيز الحوكمة

شاركت ضميدي أيضًا في مبادرات الأمم المتحدة وورش العمل التي تهدف لتدريب المؤسسات على الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، وأوضحت:
"قمنا بتدريب أكثر من 30 مؤسسة، بالإضافة إلى تدريب أكثر من 120 شخصًا في الأنروا على كيفية حماية البيانات واستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم اتخاذ القرار الإنساني."

بهذه الإنجازات، تؤكد فلسطين أن صوتها مسموع في حوارات الأخلاقيات والسلامة والوصول العادل للتقنيات الناشئة، وأنها شريك مؤثر في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي على الصعيد الدولي.