سلطات الاحتلال تواصل إغلاق الأقصى لليوم الـ38 وتعمل على تهجير بدو القدس ضمن مشروع "E1"

06/04/2026

وطن للأنباء: في تصعيد متزامن وممنهج، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ سياسة تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، عبر ثلاث أدوات رئيسية: إغلاق المسجد الأقصى، وإجبار المقدسيين على هدم منازلهم بأنفسهم، والكشف عن مخطط استيطاني جديد شرق المدينة يهدف إلى تهجير التجمعات البدوية.

وأكد مدير دائرة الإعلام في محافظة القدس، عمر رجوب، خلال برنامج شد حيلك يا وطن، أن المسجد الأقصى لا يزال مغلقاً لليوم الـ38 على التوالي، وذلك بدعوى "الطوارئ"، بالتزامن مع استمرار تقييد الشعائر في كنيسة القيامة.
واعتبر رجوب أن هذا الإجراء "خطيئة كبيرة"، متهماً الاحتلال بمحاولة فرض السيادة الكاملة على الحرم والقضاء على صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية.

في سياق متصل، كشف رجوب عن مخطط استيطاني جديد، أودعت تفاصيله "اللجنة الفرعية للتخطيط" التابعة للإدارة المدنية نهاية مارس الماضي، يستهدف أراضي بلدة أبو ديس (الحوض رقم 4). ويهدف المخطط، الذي يغطي نحو 170 دونماً، إلى تهجير ما لا يقل عن 8 تجمعات بدوية في منطقة شرق القدس، تشمل: "أبو النوار، جبل البابا، وادي الجمل وغيرها"، ونقلها قسراً إلى منطقة ضيقة إلى جانب قرية "عرب الجاهلين".

وأوضح رجوب أن هذا المخطط "ليس جديداً، بل يأتي في صلب مشروع E1 الاستيطاني ومشروع 'نسيج الحياة'، ويهدف إلى إفراغ منطقة الخان الأحمر بالكامل من سكانها لربط المستوطنات وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني". وأشار إلى أن الاحتلال يستغل حالة الانشغال الإقليمي بالحرب على إيران ولبنان لتمرير مخططات ظلّت مجمدة في المكاتب لعقود.

أما على صعيد سياسة الهدم، فقد أفاد رجوب بأن الاحتلال نفذ أكثر من 150 عملية هدم منذ بداية العام، أجبر عدداً كبيراً من المواطنين على تنفيذها بأيديهم تحت طائلة غرامات مالية تصل إلى 100 ألف شيكل واعتداءات وحشية، في ظل غياب أي رادع دولي أو عربي.

وخلص رجوب إلى القول إن "رأس مالنا الوحيد اليوم هو صمود أبناء شعبنا"، داعياً إلى رد فعل عربي وإسلامي فعلي لردع الاحتلال، محذراً من أن استمرار الصمت يمنح الاحتلال "الضوء الأخضر لمزيد من الغطرسة".