
وطن للأنباء: في تحليل شامل للوضع الراهن، أكد الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري خلال برنامج شد حيلك يا وطن الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران لم تصل بعد إلى مرحلة الاتفاق النهائي، محذرًا من استمرار العدوان وتأثيراته الاقتصادية والسياسية الواسعة على المنطقة والعالم.
الضغط الدولي والرهانات على هدنة محتملة
وأشار المصري إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول عبر تهدئة مؤقتة تحقيق مكاسب لم تحصل عليها بالحرب، فيما تسعى إيران لضمانات دولية بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها، مؤكداً أن "النية الحقيقية للاتفاق تظهر بالاستعداد لحفظ مصالح إيران".
وأضاف: "استمرار الحرب سيؤدي إلى أزمة اقتصادية أكبر، خاصة بعد استنفاد الاحتياط النفطي الذي خفف الأزمة مؤخرًا".
مفاوضات أخيرة عبر وسطاء من باكستان ومصر وتركيا
وتحدث المصري عن اتصالات تجري عبر وسطاء لمناقشة صيغة هدنة محتملة لمدة 45 يومًا، تشمل وقف إطلاق نار مؤقت للتفاوض على وقف دائم. لكنه شدد على وجود خلافات كبيرة بين الطرفين حول شروط التهدئة، خصوصًا قضية مضيق هرمز والاستثمارات بعد الحرب.
إيران صامدة.. وترامب تحت ضغط داخلي وخارجي
وأشار المصري إلى أن إيران تحافظ على قدراتها العسكرية رغم الخسائر، بينما تواجه الإدارة الأمريكية ضغوطًا من المعارضة داخل الولايات المتحدة، بما فيها الحزب الجمهوري وجماعة "أمريكا أولاً"، ما يجعل احتمال الاتفاق واردًا رغم الهوة الكبيرة بين الجانبين.
الحرب في المنطقة.. القوة العسكرية ليست كافية
وقال المصري إن "التاريخ يثبت أن الشعوب المعتدى عليها قادرة على الصمود والدفاع عن استقلالها"، مستشهداً بتجارب في فيتنام، الجزائر، أفغانستان، العراق، ، حيث لم تحقق أمريكا أهدافها رغم التفوق العسكري الكبير.
ماذا عن الوضع الفلسطيني؟
وحذر المصري من استغلال إسرائيل انشغال العالم بالحرب على إيران لمواصلة الاعتداءات على غزة والضفة الغربية، مضيفًا أن "توسيع السيطرة على الأراضي وعرقلة الإعمار والاعتداءات اليومية على الفلسطينيين تحتاج إلى خطة فلسطينية شاملة للصمود والتصدي بشكل فعال، وعدم انتظار حل خارجي".
التهديدات قائمة والحل يعتمد على الذات
وأكد المصري أن استمرار العدوان على إيران لا يعني توقف العدوان على الفلسطينيين، مشدداً على أهمية اعتماد خطة فلسطينية قائمة على الذات أولًا، ثم مناشدة المجتمع الدولي والعرب للمساعدة، داعيًا إلى "التخطيط لمواجهة الأخطار وعدم انتظار الفرج من الآخرين".