الجمعية الوطنية للتوحد لوطن: أطفال التوحد في فلسطين فئة مهمشة بلا دعم رسمي أو رعاية كافية

02/04/2026

- شح مراكز التأهيل يزيد المعاناة

- غياب الأرقام الوطنية يعكس تجاهل الحكومة لقضية التوحد
- الجمعية الوطنية للتوحد تدعو المجتمع لمساندة الأطفال وأسرهم

وطن للأنباء: في ظل ضعف الاهتمام الرسمي وغياب الدعم الكافي، يظل أطفال طيف التوحد وعائلاتهم في فلسطين ضمن دائرة الإهمال، ما يجعل رحلة التشخيص والعلاج مليئة بالصعوبات.

وأكدت الأستاذة هنادي اشتية، رئيسة مجلس إدارة الجمعية الوطنية للتوحد، لبرنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الأطفال المصابين بالتوحد يواجهون تحديات يومية دون حماية أو رعاية حقيقية، وأن المراكز التأهيلية محدودة وبأسعار مرتفعة، غالبًا على حساب الأهالي.

وقالت اشتية إن غياب الأرقام الوطنية حول حالات التوحد يعكس تجاهل الحكومة الفلسطينية والمؤسسات المعنية، مشيرة إلى أن العائلات تعاني من ضغوط نفسية ومادية كبيرة، كما أن بعض الأهالي يخشون الإقرار بحالات أطفالهم، ما يزيد المشكلة تعقيدًا.

وأوضحت أن المجتمع الفلسطيني يفتقر إلى قبول شامل للأطفال المصابين بالتوحد، مشيرة إلى حالات من التنمر والتمييز في المدارس والأسواق وغياب الدعم من وزارة التربية والصحة، بما في ذلك صعوبة الحصول على الأدوية الخاصة بالعلاج.

من جهة أخرى، قالت اشتية إن الجمعية الوطنية للتوحد، التي تأسست في 2023، تهدف إلى تقديم الدعم النفسي للأهالي، ومساندة الأطفال في برامج التأهيل، وإطلاق مبادرات توعوية لتغيير النظرة المجتمعية، مؤكدة أن 60% من أعضاء الجمعية هم أهالي لأطفال مصابين بالتوحد.

ودعت اشتية الحكومة والمجتمع المدني إلى التحرك العاجل لتوفير رعاية حقيقية، وتأهيل مجاني للأطفال، وضمان حقوقهم في التعليم والدمج الاجتماعي، مؤكدة أن المصابين بطيف التوحد بحاجة إلى تدخل عاجل لإنقاذ واقعهم المتدهور.

وختمت بالقول إن التوحد في فلسطين حالة يومية تتطلب اهتمامًا مستمرًا وليس مجرد الاحتفاء بيوم عالمي للتوحد، داعية صناع القرار والمجتمع إلى مضاعفة الجهود لتخفيف معاناة الأطفال وأسرهم.