
وطن للأنباء: في مشهدٍ يعكس الإصرار رغم التحديات، نظّمت جمعية التنمية الزراعية "الإغاثة الزراعية" في رام الله وغزة، حفل تخريج لدفعة جديدة من المهندسين الزراعيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ضمن برنامج تدريب حديثي التخرج، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات أهلية ووزارتي العمل والزراعة وجهات شريكة.
وقال رئيس مجلس إدارة الإغاثة الزراعية م. سلام الزاغة لوطن لللأنباء، إن الإنسان الفلسطيني أغلى ما نملك، والأرض الفلسطينية بحاجة إلى هذا الإنسان الذي يستطيع بذراعه وعلمه الحفاظ عليها. مضيفا: البرنامج تعمل به الإغاثة الزراعية بالتعاون مع حكومة لوكسمبورغ منذ أكثر من 30 عاما، ويعد من أكبر البصمات التي تضعها الإغاثة الزراعية.
وأوضح الزاغة أن هناك الآلاف تخرجوا من هذا البرنامج وهناك العشرات الذين تبوءوا مراكز حساسة في البلد.
ورأى أن "هذا البرنامج يبني المهندس الزراعي الفلسطيني ويعزز فيه الانتماء إلى الأرض ويقدم له البرنامج التي من خلاله يستطيع أن يرفع بقدراته عملياً، ما يزرع منه بذور البقاء وصمود الشعب الفلسطيني على أرضه".
.png)
من جانبه، قال أ. منجد أبو جيش مدير عام الإغاثة الزراعية لوطن للأنباء، إن المشروع ممول من حكومة لوكسمبورغ، ويستهدف المهندسين الزراعيين حديثي التخرج. موضحا أن الدورة هي عبارة عن ستة أشهر في معاهد الإغاثة الزراعية في الزبابدة وأريحا وفي غزة، يتلقى المهندسون الزراعيون فيها تدريبات فنية ومهنية وإدارية.
وأضاف أن الدورة مميزة حتى أصبح أن الذي يحصل على هذه الدورة يكون سهل عليه الحصول على الوظيفة أو عمل مشروع خاص. مشيرا إلى أن الإغاثة الزراعية استطاعت أن تدرب أكثر من 1500 مهندس ومهندسة زراعية.
.png)
من جهته، أوضح مدير برنامج تدريب المهندسين الزراعيين في الإغاثة الزراعية م.عكرمة عدس، أن هذا برنامج هو أولوية مهمة جدا بعد تخرج المهندس الزراعي، لأنه يعطي المهندس القوة في الشخصية والخبرة العملية يتعرف على القطاع الزراعي العملي بشكل أوضح، ويفتح أمامه الآفاق وشبكة علاقات أثناء فترة التدريب.
وشمل الحفل تخريج الفوج الثامن والثلاثين في الضفة الغربية، إلى جانب الفوجين السابع والعشرين والثامن والعشرين في قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات الخريجين ودمجهم في سوق العمل الزراعي.
.png)
وقالت وزيرة العمل د. إيناس العطاري لوطن للأنباء، إن الزراعة في فلسطين ليست قطاعاً اقتصادياً فحسب بل هي جزء من معركة البقاء على الأرض وحماية مواردها وتعزيز أمننا الغذائي وهي أيضاً تعبير عن العلاقة العميقة بين الإنسان الفلسطيني وأرضه التي يتمسك بها رغم كل ما يتعرض له من اعتداءات وضغوط.
وأضاف وزير الزراعة د.رزق سليمية لوطن للأنباء، أن جمعية الإغاثة الزراعية تكفلت في هذه التدريبات والدورات التي بلغت قرابة 38 دورة، بالتالي لديها الخبرة الكاملة والمتكاملة من أجل انخراط المهندس الزراعي في برنامج تدريبي يحاكي الواقع ويحاكي الأرض ويحاكي الاحتياج لهذه المهنة، أي أن المُخرج سيكون المهندس قادر على أن يقوم بدوره العملي.
.png)
وجاء هذا الإنجاز في ظل ظروف معقدة يعيشها المشاركون، بين الحصار وصعوبة الحركة والتحديات اليومية، حيث واصل الخريجون مسيرتهم التدريبية متمسكين بطموحاتهم وإيمانهم بدورهم في بناء مستقبلهم.
وقالت خريجة البرنامج لين عثمان، لوطن للأنباء، "حصلنا على التدريب النظري والعملي ما منحنا دافع كبير، إضافة إلى صقل شخصيتي بطريقة وتدريبات مهنية في الحياة".
.png)
وبيّن خريج البرنامج زين أبو زنيد، لوطن للأنباء، أن هذه الدورة كانت مهمة كثيرا في بعض الجوانب أهمها منحتنا العلاقات الشخصية في سوق العمل، وفتحت آفاق جديدة في مجال التخصص الزراعي، إلى جانب توفير المشاهدات الحقلية العينية للعديد من المشاريع الزراعية لتطبيقها لاحقا.
ويشكل التخرج محطة مهمة تتوّج جهود المشاركين، وتمهّد لانخراطهم الفاعل في دعم القطاع الزراعي، وتعزيز مفاهيم الصمود والاستدامة داخل المجتمع الفلسطيني.
.png)
.png)