
وطن للأنباء: بعد إعلان وزارة التربية والتعليم العالي في فلسطين استمرار العمل بنظام التعليم الإلكتروني حتى نهاية الأسبوع الجاري، في ظل الظروف الأمنية الراهنة، أكدت الوزارة في مقابلة خاصة لوطن أن القرار قابل للتقييم والتمديد بناءً على تطورات الميدان.
وقال المتحدث باسم الوزارة صادق الخضور، ضمن برنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يعده ويقدمه الإعلامي نزار حبش لشبكة وطن الإعلامية، إن القرار جاء بالدرجة الأولى حفاظاً على سلامة الطلبة والمعلمين، في ظل تساقط الشظايا والصواريخ في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ما أدى إلى وقوع إصابات وشهداء.
وأوضح الخضور أن الوزارة ستعقد خلال الأيام المقبلة اجتماعات مع الدفاع المدني لتقييم الوضع الأمني، مشيراً إلى أن أي قرار جديد بشأن عودة التعليم الوجاهي سيبنى على توصيات الجهات المختصة.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كان استمرار إطلاق الصواريخ يعني بالضرورة تمديد العمل بنظام التعليم الإلكتروني، أكد الخضور أن هذا الاحتمال قائم، مشدداً على أن القرار مرتبط بشكل مباشر بالأسباب التي فرضته، وعلى رأسها الحالة الأمنية. وأوضح أن استمرار تساقط الشظايا والصواريخ يبقي الظروف الخطرة قائمة، ما يستدعي استمرار التعليم عن بُعد، إلى حين زوال هذه المسببات، وذلك وفق تقييمات مستمرة تجريها الجهات المختصة.
وأضاف أن القرار يشمل المدارس الحكومية والخاصة ومدارس وكالة الغوث، لافتاً إلى أن طلبة الثانوية العامة مستثنون جزئياً، حيث يستمر العمل على استكمال خططهم الدراسية بشكل استثنائي.
وفيما يتعلق بالجامعات، أشار الخضور إلى وجود توجه نحو اعتماد نظام "التعليم المدمج"، بما يتيح المجال للطلبة القادرين على الوصول إلى الحرم الجامعي، مؤكداً أن هذا الملف قيد النقاش مع رؤساء الجامعات، ومن المتوقع حسمه قريباً.
وبيّن أن الأسباب الرئيسية وراء استمرار التعليم الإلكتروني تتمثل في المخاطر المباشرة الناتجة عن تساقط الشظايا قرب المدارس، إضافة إلى صعوبات التنقل بسبب الحواجز والإغلاقات.
وفي سياق متصل، أقرّ الخضور بعدم توفر ملاجئ في المدارس، موضحاً أن هذا الأمر ليس معمولاً به على نطاق واسع في العديد من الدول، لكنه قد يُطرح مستقبلاً ضمن خطط استراتيجية، رغم التحديات المالية الكبيرة التي تواجه القطاع التعليمي.
ودعا الخضور المواطنين إلى تفهّم طبيعة القرارات المتخذة في ظل حالة الطوارئ، مشدداً على أن الوزارة توازن بين استمرارية التعليم وضمان أمن الطلبة، في ظل واقع معقد ومتغير.
وأشار إلى أن أي قرار يتم اتخاذه يخضع لاعتبارات متعددة، وقد يواجه انتقادات متباينة، داعياً إلى التعامل بمسؤولية مع النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد أن الوزارة ستواصل تقييم الوضع بشكل يومي، وأن سلامة الطلبة ستبقى المعيار الأساسي في تحديد شكل العملية التعليمية خلال المرحلة المقبلة.