
- مستوطنون يسيّجون 500 دونم بين الزاوية ورفات في سلفيت وسط اعتداءات متصاعدة على المزارعين
- بلدية الزاوية: المستوطنون يخرّبون غرفًا زراعية ويمنعون الوصول للأراضي بحماية الجيش.. والإغلاقات تعرقل وصول الإسعاف وتفاقم معاناة السكان
وطن للأنباء: صعّد مستوطنون، خلال الأيام الأخيرة، من اعتداءاتهم في المنطقة الواقعة بين بلدتي الزاوية ورفات غرب محافظة سلفيت، حيث أقدموا على تسييج أكثر من 500 دونم من الأراضي الزراعية في محاولة للسيطرة عليها وضمّها لصالح البؤر الاستيطانية الرعوية المنتشرة في المنطقة.
وقال رئيس دائرة الإعلام في بلدية الزاوية عزمي شقير خلال برنامج شد حيلك يا وطن، إن المستوطنين شرعوا بتسييج مساحات واسعة من الأراضي الواقعة بين بلدتي الزاوية ورفات، بالتزامن مع اعتداءات متكررة على المواطنين والمزارعين، شملت تخريب غرف زراعية ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وأوضح شقير أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار سياسة تهدف إلى فرض السيطرة التدريجية على الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن المستوطنين ينفذون هذه الممارسات بحماية مباشرة من جيش الاحتلال وباستخدام السلاح الناري لترهيب المواطنين.
منطقة مستهدفة ضمن مخطط استيطاني أوسع
وبيّن شقير أن المنطقة يراد لها أن تكون امتدادًا لما يسمى بمخطط “مستوطنة رأس العين الكبرى”، حيث زارها في وقت سابق أعضاء من الكنيست الإسرائيلي في إطار مساعٍ لضمها لصالح الاستيطان.
وأشار إلى أن الاعتداءات في المنطقة ليست جديدة، إذ تعرض عدد من المزارعين خلال الأسابيع الماضية لاعتداءات أثناء توجههم إلى أراضيهم، من بينهم المواطنون حسن شقير وطلب شقير وأبو سالم، مؤكدًا أن أي مزارع يحاول الوصول إلى أرضه في تلك المناطق يتعرض للمضايقة أو الاعتداء.
إغلاقات تعزل البلدات وتعرقل الإسعاف
وتفاقمت معاناة السكان مع إقامة بوابة حديدية جديدة على المدخل الشمالي لبلدة الزاوية قبل نحو أسبوعين، إضافة إلى بوابة أخرى في الجهة الجنوبية باتجاه دير بلوط، ما أدى إلى عزل بلدات الزاوية ورفات ودير بلوط وتحويلها إلى ما يشبه “عنق الزجاجة”.
وقال شقير إن هذه الإغلاقات تؤثر بشكل مباشر على وصول سيارات الإسعاف والخدمات الطبية، إذ كانت المركبات الطبية تصل في الظروف الطبيعية خلال 10 إلى 15 دقيقة، بينما قد يستغرق وصولها حاليًا نصف ساعة أو ساعة، وقد يصل أحيانًا إلى ساعتين بسبب الحواجز والبوابات العسكرية.
وأضاف أن البلدة تضم مركزًا طبيًا يعمل على مدار الساعة، إلا أن الحاجة ما تزال ملحّة لتوفير سيارة إسعاف دائمة في البلدة، خاصة في ظل وجود حالات مرضية طارئة، بينها مرضى غسيل الكلى.
وأشار إلى أن البلدة شهدت حالة وفاة سابقة نتيجة تأخر وصول المريض إلى مستشفى سلفيت بسبب الإغلاقات ونقص سيارات الإسعاف.
مطالب بدعم صمود المزارعين
ودعت بلدية الزاوية الجهات الرسمية والمؤسسات الدولية إلى تعزيز صمود المواطنين في المناطق المستهدفة، من خلال دعم القطاع الزراعي وتوفير الآبار الزراعية والغرف الزراعية وتأهيل الطرق الزراعية.
كما شددت على ضرورة توفير المعدات والخدمات الأساسية للبلدية، بما في ذلك دعم مشاريع المياه والكهرباء ومعدات الصيانة، إلى جانب توفير الأدوية اللازمة للمرضى المزمنين في العيادات الصحية.
وأكد شقير أن محافظة سلفيت تعد من أكثر المحافظات الفلسطينية استهدافًا بالاستيطان، مشددًا على أن دعم صمود المواطنين في أراضيهم يمثل أولوية ملحّة في مواجهة التوسع الاستيطاني المستمر.