د. عرابي: الحرب فُرضت على إيران وحزب الله، والهدف منها رأس النظام والمقاومة

04/03/2026

الاحتلال بات يدرك أن صبر المقاومة على العدوان الأشهر الماضية لم يكن ضعفا بل ما زال في جعبتها الكثير

حزب الله والإيرانيون جهزوا أنفسهم لحرب استنزاف طويلة، لأنهم يدركون أن الحرب مفروضة عليهم

المفاوضات مع إيران الفترة الماضية كانت عبارة عن شراء للوقت وبيع للوهم

الاحتلال يقتل ويدمر ويجبر المواطنين اللبنانيين على النزوح قسرا بهدف الضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة

وطن للأنباء: قال رئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل د. معمر عرابي، في مقابلة على قناة الميادين، إن الاحتلال اعتقد أن حزب الله والمقاومة في لبنان لا حول ولا قوة لها، بعد الضربات والعدوان الذي تعرضت له، وصبرها على مدار الاشهر الماضية على الاعتداءات الاسرائيلية، لكنه بات يدرك اليوم أكثر من غيره أن صمت المقاومة من أجل ما يسمى سد الذرائع والحفاظ على الوضع الداخلي اللبنان، لا يعني أنها ضعيفة ولا حول ولا قوة لها، بل ما زال في جعبتها الكثير، وحزب الله اليوم بدأ المعركة ضمن استراتيجية واضحة للإسرائيلي.

وأضاف أن حزب الله والإيرانيين جهزوا أنفسهم لحرب استنزاف طويلة، لأنهم يدركون أن الحريق والعدوان هو مفروض على لبنان وإيران، وهو ما عبر عنه وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، بأن الحرب كانت من المفترض أن تجري في منتصف العام الجاري، ولكن لأسباب عملياتية تم تغيير الموعد.

وتابع: وهذا يدل أن كل ما قيل عن المفاوضات مع إيران، هي كانت عبارة عن شراء الوقت وبيع الوهم.. اليوم حزب الله والمقاوم في لبنان وإيران ينطلقون من هذه المعادلة، بأن هذه الحرب فرضت علينا ونحن مستعدون بكل إمكانياتنا.

وبيّن أن الشعار الذي رفعه الأمريكي والإسرائيلي هو رأس المقاومة ورأس النظام، وأكد ذلك أيضا الرئيس الفرنسي ماكرون، عندما قال أن المطلوب هو رأس المقاومة.

وقال إن الاحتلال منذ سنتين الضغط على المقاومة والحاضنة الشعبية لها ويحاول تقويضها من الداخل
مستفيدا من الظروف والأوضاع الداخلية والاقتصادية الصعبة في لبنان، إضافة إلى وجود تقاطع مع قوى لبنانية تستنجد علانية بالإسرائيلي من أجل أن يتدخل ويضغط على الحاضنة الشعبية للمقاومة.

وأضاف: ما يقون به الاحتلال في جنوب لبنان من إجبار السكان على الإخلاء قسرا من القرى والبلدات اللبنانية وقصف الضاحة وقتل المدنيين، يأتي في سيلق تقويض المقاومة من الداخل والضغط أكثر ثم أكثر على الحاضنة الشعبية وعلى البيئة الداخلية لها.

وأوضح أن الاحتلال يحاول الاستفادة من الأصوات النشاز في الداخل اللبناني التي تجرم المقاومة ولا تجرم الاحتلال وتحمل المسؤولية للمقاومة وليس للاحتلال.

واعرب عن اعتقاده بأن الاحتلال سيضغط خلال الفترة القادمة على المقاومة من خلال المساس بالمدنيين وترحيل البلدات اللبنانية.