
وطن للأنباء : انطلاقًا من إيمانه بأن العلم حياة، وأن المعرفة حين تُمنح تصبح درعًا يحمي الأجساد الصغيرة، نظّم مستشفى HClinic التخصصي ندوة طبية متخصصة حول حالات التشردق المؤدية لاختناق الأطفال “forign body aspiration in children “، حيث اجتمع الأطباء لا بوصفهم مهنيين فحسب، بل حرّاسًا على أنفاسٍ بريئة قد يخطفها إهمال عابر أو لحظة غفلة.
الندوة نظمت في مقر المستشفى ، بحضور وكيل وزارة الصحة د.وائل الشيخ، وبالشراكة مع جمعية أطباء الأطفال في فلسطين، وبرعاية مجموعة القدس للمستحضرات الطبية، إذ تحوّل اللقاء إلى مساحة علمٍ ومسؤولية، تتلاقى فيها الخبرة مع الضمير، وتتجدد فيها العهود بأن تبقى حياة الأطفال أولوية لا تقبل التأجيل.
وقدّم الندوة الطبية المدير التنفيذي لمستشفى Hclinic التخصصي د.سامر عبد الرازق وأخصائي العناية المكثفة للأطفال، وأخصائي جراحة الصدر في المستشفى الأهلي بالخليل د.يوسف أبو عصبة.
.png)
وخلال افتتاح الندوة الطبية، قال د. أحمد خندقجي المدير الطبي لمستشفى Hclinic، إن المؤتمر يجسد إيماننا العميق، بأن التقدم الحقيقي يبدأ من الحوار البنّاء واللقاء بين الخبرات المختلفة.
وأضاف: نحن في مستشفى Hclinic التخصصي، نعتزّ باستضافة هذا الحدث العلمي ونسعى من خلاله الى تعزيز التعاون بين الخدمات الطبية وبناء جسور المعرفة التي تسهم في تطوير الخدمات الصحية.
وقال المدير التنفيذي لمستشفى Hclinicد. سامر عبد الرازق لـوطن للأنباء،" إن الندوة حملت رسالة حول كيفية التعامل مع حالات التشردق للأطفال والخطوات الواجب اتخاذها أثناء العلاج القبلي والبعدي".
وتوجه عبد الرازق برسالة للأمهات للانتباه على أطفالهن وبخاصة من هم دون الثلاث سنوات، وذلك بسبب فضول تعرفهم على الأجسام والقطع الصغيرة عن طريق تناولها بالفم، مثل المكسرات على وجه الخصوص.
من جانبه، قال أخصائي جراحة الصدر في المستشفى الأهلي بالخليل د.يوسف أبو عصبة لـوطن للأنباء، إن الندوة تناولت استنشاق الأطفال للأجسام الغريبة والتي تشكل خطرا كبيرا على حياتهم، مشيرا إلى أن بعض الحالات تتطلب دخل جراحي بشكل عاجل.
وأضاف د. أبو عصبة،" تحدثنا عن الخيارات الجراحية في هذه الحالات وطرق الكشف المبكر عنها".
.png)
وأشار أخصائي طب الأطفال وعضو الهيئة الإدارية في جمعية أطباء أطفال فلسطين د. جورج إمسيح لـوطن للأنباء، إلى أن الندوة تهدف لتوعية أطباء الأطفال والتعليم المستمر لهم، بالإضافة لتشجيعهم على عرض الحالات ومواضيع معينة تعنى بطب الأطفال للارتقاء بهذه المهنة ومساواتها بالمستويات العالمية الأخرى من نواحي الثقافة العلمية والطبية ومزاولة مهنة طب الأطفال.
وعن رعاية مجموعة القدس للمستحضرات الطبية للندوة، قالت مديرة المنتج في الشركة ندين عامر لـوطن للأنباء، إن دعم الندوة يتأتي من إيمان الشركة بضرورة دعم المؤتمرات العلمية باستمرار، ولأن ذلك يمثل استثمارا في صحة المجتمع.
وتوجّه أمين سر مجلس نقابة الأطباء د.باسل بواطنة خلال حديثه لـوطن للأنباء، بالشكر لمستشفى Hclinic التخصصي ومجلس إدارتها لتقديمهم اليوم العلمي المميز والذي ستنعكس فوائده على النطاق الصحي في الوطن.
وعن أهمية الندوة الطبية تحدث أخصائي طب الأطفال والمشارك في الندوة د.أمين ثلجي لـوطن للأنباء قائلا،" التعليم المستمر لا يقتصر على الطلاب الجدد فقط، بل عملية تستمر حتى آخر يوم يمارس فيه الطبيب مهنته". مؤكدا أن التعليم الذي يلتقاه الأطباء في كليات الجامعات لا يكفي وحده لعلاج المرضى، لأن الطب يتطور بشكل مستمر، مستشهدا بمعرفته التراكمية من خلال الورشات والخبرات والتي تختلف كثيرا عن معرفته وممارسته لمهنة الطب وهو خريج جديد.
.png)
بدورها قالت د. حنان الأقرع أخصائية طب الأطفال وحديثي الولادة في مستشفى HClinic لـوطن للأنباء، أن الندوة كانت قيّمة علميًا، وبخاصة أنها أجابت على العديد من التساؤلات في حالات تشردق الأطفال بالنسبة للأطفال والتعرف على أسس علمية مفيدة للغاية، من حيث كيفية متابعة علاج الطفل وطرق العلاج.
وجسّدت الندوة رسالة مستشفى HClinic التخصصي التي ترى في خدمة المجتمع التزامًا أخلاقيًا قبل أن يكون مهنيًا، وتسعى عبر مبادراتها العلمية إلى حماية أنفاس الصغار، وصناعة غدٍ أكثر أمانًا، حيث يكبر الأطفال وهم مطمئنون إلى أن خلفهم علمًا يسهر، وقلوبًا لا تنام.