المختص في الشأن الإسرائيلي الأعور لوطن: إيران لم تستخدم بعد كامل قدراتها الصاروخية أو العسكرية لعدم رغبتها في الحرب الشاملة

01/03/2026

 

وطن للأنباء: قال الخبير في الشأن الإسرائيلي د. علي الأعور إن الجمهور الإسرائيلي، سواء من يمين الوسط أو يسار الطيف السياسي، قد تعرض خلال الفترات الماضية الى ماكينة إعلامية إسرائيلية محلية روجت لفكرة أن إيران تشكل تهديدًا وجوديًا.

وأضاف أن هذه الماكينة الإعلامية هدفت الى امتصاص الشارع لردة الفعل الإيرانية على عمليات الاغتيال والضربات التي تلقتها إيران.

ناتنياهو وترامب يسعيان لإسقاط النظام الإيراني
وأكد الأعور أن اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية وعدد من قيادات الصف الأول الإيرانية يمثل تطورًا مهمًا، لكنه شدد على أن الهدف الرئيسي من الهجوم هو إجبار إيران على التفاوض بشروط أمريكية إسرائيلية، وربما إسقاط النظام برمته.

وأشار إلى أن قرار الحرب كان متخذًا بالفعل بين ترامب ونتنياهو، وأن المفاوضات كانت مجرد غطاء إعلاميًا لتبرير العمليات أمام الرأي العام الأمريكي.

الخيارات الدبلوماسية ما زالت قائمة..

أوضح د. الأعور أن إيران لم تستخدم بعد كامل قدراتها الصاروخية أو العسكرية، وأن الردود حتى الآن محدودة تهدف إلى كسر “هيبة الولايات المتحدة” دون الذهاب إلى حرب شاملة.
وأضاف أن إيران تدرك حجم الرد الإسرائيلي المحتمل، وأن الجيش الإسرائيلي مستعد لأي احتمالات، ما يجعل التوجه نحو الحل الدبلوماسي أكثر منطقية حتى اللحظة، بمشاركة محتملة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان كوسيط.

انعكاسات الحرب على القضية الفلسطينية
الضفة الغربية وغزة بين انهيار اقتصادي وسيطرة الاحتلال

نبه الأعور إلى أن الشعب الفلسطيني سيكون الخاسر الأكبر من هذه الحرب، مشيرًا إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني وتواصل السيطرة الإسرائيلية على الأموال والبنية التحتية، مع تفاقم الانتهاكات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال: “الحرب لن تقدم شيئًا للشعب الفلسطيني سياسيًا أو اقتصاديًا، والقرار يبقى بيد الاحتلال الأمريكي الإسرائيلي، بينما يبقى الفلسطينيون عاجزين عن حماية حقوقهم أو رفع صوتهم لأن الصوت الطاغي حاليا هو للملف الإيراني وليس اعتداءات المستوطنين أو ضم الضفة الغربية”.

وأكد الأعور أن الأطراف الإقليمية الأخرى مثل حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن لن تغير كثيرًا من ديناميكية الحرب الحالية، مشيرًا إلى أن أي تدخل قد يؤدي إلى دمار شامل للبنى التحتية في لبنان، وأن الموقف الحالي يترك المواجهة مباشرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل.

الأيام المقبلة حاسمة
مسار الحرب أو العودة للمفاوضات

خلص الأعور إلى أن الحرب قد تستمر أيامًا إضافية، لكنها ليست حربًا عالمية أو إقليمية شاملة حتى الآن، وأن إيران قد تتجه إلى طاولة المفاوضات إذا ما تحقق توازن استراتيجي يضمن استمرار النظام دون الانزلاق إلى دمار شامل.