
دعوات موجهة إلى وزارة المالية لتخفيض الضرائب ومنح إعفاءات جمركية لمركبات التدريب أسوة بقطاع النقل العمومي
360 مدرسة سياقة في الضفة الغربية، وسط غياب دراسة واضحة لحجم السوق وقدرته على الاستيعاب، ما زاد حدة المنافسة والأزمة
النقابات تؤكد تمسكها بالحوار مع الجهات الرسمية
وطن للأنباء: في ظل تصاعد التحديات الاقتصادية التي تضرب مختلف القطاعات، حذّر نقيب أصحاب مدارس تعليم السياقة في محافظة رام الله والبيرة، حكيم غنام، من “أزمة حقيقية” تهدد استمرارية عمل مدارس تعليم السياقة في الضفة الغربية، مؤكداً أن قرار رفع رسوم الدروس جاء بعد استنفاد جميع محاولات إيجاد بدائل تخفف الأعباء المالية المتراكمة.
وأوضح غنام، رئيس نقابة أصحاب مدارس تعليم السياقة في محافظة رام الله والبيرة ومتحدثا نيابة عن 11 نقابة في محافظات الوطن، أن تسعيرة دروس السياقة بقيت ثابتة منذ عام 2007 عند 90 شيكلاً للدرس الخصوصي و110 شيكل لدروس “الشحن”، قبل أن يتم الاتفاق خلال اجتماع لرؤساء النقابات في محافظة نابلس، وبالتشاور مع وزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، على رفعها إلى 110 شيكل للدرس الخصوصي و130 شيكلاً لدروس الشحن.
وبيّن أن الزيادة الفعلية التي تعود على صاحب المدرسة لا تتجاوز 15 شيكلاً عن كل درس، بعد اقتطاع 5 شواكل إضافية للمدرب.
ولدى سؤاله حول توقيت القرار في ظل الضائقة والأزمات الاقتصادية المركبة التي يعاني منها المواطن، رد قائلا: نعم غير مناسب في هذا التوقيت، في ظل الضائقة الاقتصادية وارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود والكهرباء، إلا أنه “الخيار الأخير” بعد إغلاق الأبواب أمام حلول أخرى.
وأشار غنام إلى أن النقابة طالبت بتسهيلات إدارية وإجرائية من وزارتي النقل والمالية، دون طلب دعم مالي مباشر، بما في ذلك خصومات ضريبية أسوة بقطاعات أخرى حصلت على تخفيضات، إلا أن هذه المطالب – بحسب قوله – لم تلق استجابة حتى الآن، رغم عقد عدة اجتماعات مع وزارة المالية.
وفيما يتعلق بالجدل الذي أثير عقب صدور كتاب رسمي من وزارة النقل والمواصلات يعارض رفع الأسعار، أوضح غنام أن الكتاب صدر عن مدير عام سلطة الترخيص في وزارة النقل والمواصلات، عبد الرحمن زيدان، ويتضمن اعتراض الوزارة على أي رفع فردي للأسعار دون الرجوع إليها. وأكد أنه تسلم الكتاب، وأن لقاءً جمعه بزيدان جرى خلاله الاتفاق على عقد اجتماع بعد عطلة العيد لمواصلة الحوار.
وشدد غنام على أن النقابة لن تتخذ خطوات تصعيدية قبل استنفاد الحوار، قائلاً إنهم سيلجؤون إلى المسار القانوني في حال استمرار الخلاف ورفض وزارة النقل والمواصلات رفع الأسعار كونه حق للنقابات.
360 مدرسة في الضفة.. عدد يفوق الحاجة
وكشف أن عدد مدارس تعليم السياقة في الضفة الغربية بلغ نحو 360 مدرسة، بينها 61 مدرسة في محافظة رام الله والبيرة، ونحو 50 في نابلس و47 في الخليل، واصفاً الرقم بـ”المخيف” في ظل غياب دراسة لحجم السوق وقدرته على الاستيعاب. وأشار إلى أن بعض المدارس تقدمت بطلبات للنقابة لتوفير قروض تساعدها على سداد الإيجارات، فيما اضطرت مدارس أخرى إلى تسريح موظفين بسبب تراجع الإيرادات.
وانتقد غنام غياب الإعفاءات الجمركية لمركبات التدريب، مطالباً بمساواة مدارس السياقة بقطاع النقل العمومي، لا سيما مع ارتفاع أسعار مركبات الهايبرد والكهرباء التي تجاوزت 160 ألف شيكل، ما دفع العديد من أصحاب المدارس إلى الاقتراض من البنوك لشرائها. وأوضح أن بعض فئات مركبات التدريب، كالشاحنات والحافلات، لا تتوفر منها نسخ هجينة، ما يزيد العبء على المدارس.
وأكد أن رسوم “التست” تعود للمدارس وليس للوزارة، نافياً الاتهامات المتداولة حول تقاضي الوزارة لهذه الرسوم. كما لفت إلى أن غالبية المدارس تعمل حالياً بتمديد مؤقت للتراخيص بقرار من الوزير لمدة ثلاثة أشهر، تنتهي قريباً، في ظل صعوبة استيفاء المتطلبات المالية.
وختم غنام رسالته بالتأكيد أن النقابة لا تسعى إلى “جلد المواطن”، بل إلى الحفاظ على استمرارية القطاع، معرباً عن أمله في التوصل إلى تفاهمات تجنب اللجوء إلى الإضراب، وتفضي إلى حلول تخفف العبء عن المدارس والمتدربين على حد سواء.