
- المصري للقيادة الفلسطينية: كيف تطلبون دوراً في غزة ويتم تقويضكم في الضفة؟ "الأولوية لمواجهة الخطر الداهم لا للانتخابات ولا الدستور"
- شعور القيادة بالهزيمة والانقسام يدفعها لأوهام خطيرة.. والمطلوب خطة مشتركة مع حماس لمواجهة المخططات و"إطفاء الحريق" أولاً.
- تحذيرات من "مجلس السلام" كغطاء استعماري: الردود الفلسطينية "أقل مما يجب" والمشاريع على الأرض تمهد لفصل غزة وتفتيت الضفة.
- في الملف الإيراني: سيناريو الحرب وارد بقوة وحسابات إسرائيل معقدة..
وطن للأنباء: حذّر الكاتب والمحلل السياسي الأستاذ هاني المصري، من أن القيادة الفلسطينية تراهن على "أوهام" في تعاملها مع المخاطر الوجودية التي تهدد القضية، معتبراً أن التركيز على العودة إلى غزة أو الانشغال بالانتخابات والدستور في هذا التوقيت هو بمثابة "الهروب إلى الأمام" بينما يتم تقويض أسس الوجود الفلسطيني على الأرض.
مأزق السلطة: "رهانات خاسرة" في زمن التصفية
وفي تحليل معمق للمأزق الذي تعيشه السلطة في ظل حصار اقتصادي خانق وحرب إسرائيلية ميدانية لضم الأراضي في الضفة، قال المصري إن شعور القيادة بالضعف والهزيمة، واستمرار الانقسام، يدفعانها نحو "رهانات خاسرة وأوهام ضارة" مثل رهان البقاء والانتظار أو الانشغال بقضايا شكلية.
وتساءل المصري باستنكار: "كيف يمكن أن يُعطى دور للسلطة في غزة وهي يتم تقويضها في الضفة؟ هذا مثل الغرقان الذي يتعلق بقشة".
وأكد خلال برنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن هذا الوهم يلهي عن الخطر الحقيقي المتمثل في تصفية أركان الكيانية الفلسطينية، مشيراً إلى أن هناك "انحرافاً" نحو قضايا دستورية وانتخابية في وقت يتم فيه تغيير الحقائق على الأرض بشكل جذري.
دعوة عاجلة: "أطفئوا الحريق قبل تصميم البيت"
ودعا المصري إلى تخلي الطرفين الرئيسيين (فتح وحماس) عن منطق "فرض الطاعات" على بعضهما البعض، والاتفاق بشكل عاجل على خطة مشتركة لمواجهة الأخطار الداهمة. وشدد على مقاربة جديدة قائلاً: "أطفئوا الحريق أولاً.. ننجح في وقف المخطط، ثم نعود لموضوع الوحدة في غمار النضال المشترك"، معتبراً أن النضال المشترك هو أفضل طريق للوحدة الحقيقية، وليس العكس.
وأضاف أن استمرار كل طرف في تقديم فروض الطاعة لأمريكا أو غيرها على أمل القبول به، لن يؤدي إلا إلى نجاح المخطط المعادي.
"مجلس السلام": غطاء للتصفية والعملة الرقمية أداة للفصل
وانتقد المصري بشدة ما يسمى "مجلس السلام" الذي وصفه بأنه "مجلس وصاية استعماري ومظلة لاستمرار الاحتلال ودعمه"، معتبراً أن الترحيب الفلسطيني به يعكس حالة العجز.
كما حذر من أن مشروع العملة الرقمية لقطاع غزة يهدف إلى "تعميق الانقسام" وتمهيد الطريق لفصل كامل عن الضفة، في إطار مخطط إسرائيلي أوسع لتفتيت الضفة الغربية نفسها عبر الحواجز والطرق الالتفافية، وصولاً إلى إلغاء أي إطار موحد يجسد الهوية الوطنية.
إيران.. حسابات الحرب والسلام
وفي الشأن الإقليمي، رأى المصري أن سيناريو الحرب على إيران وارد بقوة رغم المفاوضات، مشيراً إلى تناقض التصريحات الأمريكية. وأوضح أن إسرائيل تدفع نحو الحرب لكنها قد تدفع ثمناً باهظاً إذا ردت إيران، خاصة أن قدرتها على التحمل أقل. ولفت إلى أن حزب الله تعرض لضربات لكنه لا يزال يمتلك قدرات، وأن حرباً شاملة ستجبر الجميع على تحديد موقف.