
وطن للأنباء: "أصبحنا لا نستطيع النوم، أو حتى الخروج لأرضنا حول المنزل، بسبب اعتداءات المستوطنين المستمرة علينا"، يكرر الشاب عيد بسام صاحب الـ36 عامًا عبر وطن للأنباء، مناشداته لحمايته من اعتداءات المستوطنين في منطقة الراس في بلدة بيرزيت شمالي رام اللـه، وهو الذي تعرض للاعتداء والاعتقال من جيش الاحتلال قبل نحو شهر بسبب دفاعه عن والدته المسنة من اعتداءات المستوطنين أثناء عملها في أرضها.
يروي عيد عن الاعتداءات في المنطقة لوفد من السفراء والقناصل وممثلي مجموعة من الدول الأجنبية والعربية، الذين زاروا البلدة لعرض ما يحصل من اعتداءات على الأهالي من قبل المستوطنين وجنود الاحتلال، خلال وقفة تضامنية نظمتها بلدية بيرزيت مع أهالي منطقة الرأس شمال البلدة، رفضًا للاعتداءات المتواصلة التي يتعرضون لها، وتأكيدًا على حقهم في العيش الآمن والوصول إلى أراضيهم.
وبعد استقبال الوفد في مقر البلدية انطلق وفد القناصل والسفراء إلى منطقة الراس التي تتعرض لعدوان المستوطنين بشكل متكرر، للاطلاع على معاناة المواطنين.
وقال رئيس بلدية بيرزيت نضال شاهين لـوطن للأنباء، أن أهمية الوقفة التضامنية بوجود السفراء والقناصل من الدول العربية والأجنبية بهدف إيصال رسالة للعالم وللحكومات الدولية حول ما يجري من اعتداءات يومية على منطقة الرأس تحديدا، من تدمير للمزروعات وعمليات سرقة والاعتداء بالضرب على العائلات.
بدوره، قال وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية د. عمر عوض اللـه لـوطن للأنباء، أنه جرى تنفيذ الإحاطة الميدانية للسفراء والممثلين المعتمدين لدى دولة فلسطين بالشراكة مع بلدية بيرزيت، للاطلاع على جرائم الاستيطان الاسرائيلي والإرهاب الذي بات جزء لا يتجزأ من سياسية الاحتلال الذي يريد أن يفرض سيطرته بالتهديد على الأرض والجغرافية.
أضاف،" جئنا بالسلك الدبلوماسي ليعودوا برسائل واضحة إلى دولهم بأنه يجب وقف اعتداءات المستوطنين ووقف جريمة الاستيطان".
من جانبها، أشارت محافظة رام اللـه والبيرة د. ليلى غنام لـوطن للأنباء، إلى زيارات مماثلة نفذها السفراء والممثلين في عدة مناطق تعرضت للاعتداءات، ومتأملة أن تكون الزيارة الأخيرة على صعيد الاعتداءات، وتابعت بأنه جرى وضع الوفد بصورة الاعتداءات وكانت رسالتنا واضحة " أنتم تعلمون ما يحدث وتعلموا ما يجب أن يحدث لوقف هذا الإرهاب".
وقال المطران عطاللـه حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في كلمته،" ما أود أن أقوله لأصحاب السعادة السفراء أن المسيحيين أصبحوا قلّة في عددهم بسبب سياسات الاحتلال وممارسته الظالمة بحق الشعب الفلسطيني".
وتحدث السفير الأردني لدى فلسطين عصام البدور لـوطن للأنباء، عن الزيارة الميدانية لبلدة بيرزيت بهدف التضامن مع الأهالي واستعراض الواقع الأليم الذي يعايشونه، والاعتداء الأليم الذي تعرضت له عائلة "عيد".
وأضاف البدور،" شاهدنا بأم أعيينا ما يحدث من ظلم واقع وما يقوم به المستوطنون".
وقال سفير مالطا لدى فلسطين ديفيد موسكات لـوطن للأنباء،" دُعيتُ للحضور إلى هنا للاطلاع على ما يحصل وللتعبير عن تضامني مع العائلة التي تعرضت للاعتداء ومع الشعب الفلسطيني.