
وطن للأنباء: في إطار جهودها المتواصلة لتعزيز منظومة الحماية التأمينية للقطاع الزراعي الفلسطيني، سلّمت شركة البركة للتأمين الإسلامي دفعة جديدة من التعويضات المالية لعدد من المزارعين المستفيدين من برنامج التأمين الزراعي، شملت 4 مزارعين في شمال الضفة، وبلغ مجموع التعويضات نحو 284 ألف شيكل موزعة بشكل غير متساوٍ، وذلك ضمن مشروع "بناء أنظمة وخدمات التأمين الزراعي الفلسطيني"، دعماً لاستقرار العملية الإنتاجية.
ويأتي تسليم التعويضات تتويجًا لجهود مشتركة أسست نموذجًا عمليًا للتأمين الزراعي قائمًا على أسس فنية ومهنية واضحة، يهدف إلى حماية المزارعين من الخسائر الناجمة عن المخاطر المناخية والصحية والطارئة التي تصيب المحاصيل والإنتاج الحيواني، وتحد من آثارها المالية على الأسر الفلسطينية في مختلف المناطق الزراعية.
وتعكس الخطوة الأثر المباشر للتأمين الزراعي كأداة لإدارة المخاطر، إذ يعزز البرنامج ثقة المزارعين بالاستثمار ويدعم قدرتهم على التخطيط للمواسم المقبلة بثقة، في ظل تقلبات مناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، كما يسهم الغطاء التأميني بتسهيل حصولهم على التمويل وتقليل المخاطر المرتبطة بالنشاط الزراعي مستقبلاً وتحقيق استقرار.

وأكد المدير العام لشركة البركة للتأمين الإسلامي، عبد الحكيم قاسم، لوطن للأنباء، أن التأمين الزراعي يحظى اليوم باهتمام استثنائي في ظل التحديات التي تواجه الأرض الفلسطينية، مشيراً إلى أن تصاعد الصراع والاستهداف المباشر للأرض يتطلب من جميع المؤسسات الفلسطينية، كلٌ في مجاله، دعم المزارع الفلسطيني وتعزيز صموده وثباته على أرضه.
وأوضح قاسم أن المرحلة الراهنة تفرض تكاتف الجهود لمساندة القطاع الزراعي، بما يضمن استمرارية الإنتاج وتمكين المزارعين من البقاء والنمو رغم الظروف الصعبة، مؤكداً أن التأمين الزراعي يشكل أداة حماية أساسية للحد من المخاطر التي تهدد هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، أشار المهندس نادر الشلبي، مسؤول تأمينات الثروة الحيوانية في شركة البركة للتأمين الإسلامي، لوطن للأنباء، إلى أن مؤشرات نجاح برنامج التأمين الزراعي تبدو واضحة من خلال استمرار جميع المزارعين المشتركين في البرنامج دون انقطاع، مبيناً أنه لا يوجد مزارع اكتفى بدورة تأمين واحدة ثم توقف.
وأضاف أن عدد الطيور المؤمن عليها حالياً يبلغ نحو مليوني طير، بقيمة تأمينية إجمالية تصل إلى حوالي 32 مليون شيكل في السوق، مؤكداً أن أي خسائر كبيرة قد يتعرض لها المزارعون – لا قدر الله – ستؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على استكمال الدورات الإنتاجية، ما يجعل التأمين ضرورة اقتصادية ملحة.
وفي السياق ذاته، قال المزارع وجدي الشيخ علي من قلقيلية، لوطن للأنباء إن تجربة التأمين الزراعي لقطاع الدواجن، التي تقودها الشركة، تعد الأولى من نوعها في فلسطين، حيث تشمل تغطية أمراض خطيرة مثل نيوكاسل، وإنفلونزا الطيور، والكبد الوبائي، وغيرها من الأمراض التي تتسبب بخسائر فادحة للمزارعين.
وأوضح أن تكلفة التأمين تبلغ نحو 2 أغورة لكل صوص، مقابل تعويض يصل إلى 16 شيكلاً للدجاجة الواحدة عند عمر 42 يوماً، مع احتساب التعويض وفق نسبة النفوق وعمر الطير عند الوفاة، معتبراً أن هذا المشروع يشكل دعماً حقيقياً للنهوض بقطاع الدواجن الذي يواجه تحديات متراكمة.
بدوره، أكد المزارع قصي أبو الهيجا من جنين، لوطن للأنباء، أن البرنامج يسهم في تعزيز صمود المزارعين، خاصة في ظل الظروف القاسية وانتشار أمراض جديدة في السوق وارتفاع تكاليف العلاجات، داعياً المزارعين الفلسطينيين إلى الانضمام لبرنامج التأمين لحماية مشاريعهم الزراعية وضمان استمراريتها.