الهيئة المستقلة لوطن: نطالب بمحاسبة كل المسؤولين عن جريمة مقتل الأطفال في طمون وليس من أطلق النار فقط!

16/02/2026

وطن للأنباء: وصف المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، الأستاذ عصام العاروري، حادثة مقتل الطفلة رونزا سامر سمارة (4 أعوام) والطفل علي سامر سمارة (15 عاماً) برصاص الأجهزة الأمنية الفلسطينية بتاريخ 15/2/2026 في محافظة طوباس، بالجريمة البشعة.

وأكد العاروري خلال برنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية، أن هذه الجريمة لا تقع مسؤوليتها على أفراد الأجهزة الأمنية الذين ضغطوا على الزناد فقط، بل تشمل سلسلة الأوامر وأنظمة التدريب المطبقة، مشدداً على أن ما حدث يشكل خطرًا على أمن المجتمع واستقراره ويترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على الأسرة والمحيط المحلي.

أوضح أن الهيئة المستقلة قامت بتوفير طبيب للمشاركة في تشريح جثامين الضحايا بعد التنسيق مع العائلة، وطلبت زيارة الشاب المحتجز سامر سمارة لسماع روايته حول الحادثة.

وشدد العاروري على ضرورة تطبيق المحاسبة الصارمة لجميع المسؤولين، وعدم الاقتصار على معاقبة من أطلق النار فقط، بل تتبع سلسلة الأوامر الكاملة التي أدت إلى وقوع الحادثة، إضافة إلى منع استخدام السيارات المدنية في العمليات الأمنية، وعدم التشبه بالملثمين في تنفيذ المهام، لضمان حماية المواطنين الأبرياء.

التقارير والتحقيقات المستقلة
أوضح المفوض العام أن الهيئة لن تكتفي بما ستخلص إليه اللجان الرسمية، بل ستجري تحقيقاً مستقلاً يعتمد على:
• نتائج الطب الشرعي
• نوع الرصاص المستخدم ومسافة إطلاق النار
• معاينة مسرح الجريمة
• سماع أقوال شهود العيان

وأكد العاروري أن نتائج التحقيقات ستُنشر لضمان الشفافية والمساءلة العامة، مشيراً إلى أن بعض اللجان السابقة التي شكلتها الدولة لم تصدر نتائج واضحة، مما أدى إلى فقدان الثقة في الإجراءات الرسمية.

وأشار العاروري إلى أن هذه الحادثة تأتي في سياق تكرار حوادث إطلاق النار على المدنيين، والتي تكشف عن قصور في تطبيق مدونات السلوك وتعليمات إطلاق النار، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى انهيار الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية ويزيد من حالة الخطر المستمر في المجتمع.

وتؤكد الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان على الحاجة الماسة لمراجعة شاملة لأنظمة التدريب والتعليمات الأمنية، وتطبيق المحاسبة الصارمة، ومراقبة الالتزام بالقواعد المعلنة، لضمان حماية المواطنين الأبرياء واستعادة ثقة المجتمع في الأجهزة الأمنية، والعمل على منع تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية مستقبلاً.

وقتل نجلي المطلوب للاحتلال سامر سمارة، مساء اليوم الأحد، برصاص الأجهزة الأمنية الفلسطينية في بلدة طمون بطوباس، خلال استهداف المركبة التي كانت تستقلها العائلة.

وأكدت مصادر محلية، أن قوات كبيرة من الأجهزة الأمنية الفلسطينية استهدفت المركبة التي كان سمارة وأبناؤه يستقلونها بوابل كثيف من الرصاص، ما أدى إلى مقتل نجليه، بالإضافة إلى إصابته اصابة خطيرة واعتقاله.

وأوضحت، أن ابنه علي البالغ من العمر 16 عاما، قتل عقب إصابته بالرأس بجراح حرجة، وأصيب عدد من أشقائه بالرصاص، حيث تم نقلهم لتلقي العلاج في المستشفى التركي ومستشفى النجاح ومستوصف طمون فيما اعلن لاحقا عن مقتل طفلته البالغة من العمر 3 سنوات.

من جانبه، أكد محافظ طوباس، أحمد الأسعد على مقتل نجلي سمارة، قائلا: "شكلنا لجنة تحقيق بالحدث ولا يوجد لدينا تعقيب حول الموضوع".

بدوره، صرح الناطق الرسمي للقوى الأمنية اللواء أنور رجب أن المؤسسة الأمنية تتابع باهتمام بالغ ما جرى اليوم خلال تنفيذ قوة أمنية مهمة لها في محافظة طوباس، لـ"إلقاء القبض على أحد المطلوبين للقانون بناء على مذكرة قضائية، والتي أسفرت – وفق المعلومات الأولية – عن وفاة نجل المطلوب وإصابة ابنته، حيث جرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم".

وقال في تصريح له "وإذ تعرب المؤسسة الأمنية عن أسفها الشديد لوقوع ضحايا خلال المهمة، فإنها تؤكد أن ملابسات الحادثة لا تزال قيد المتابعة الدقيقة والحثيثة".

وشدد على أنه تم فتح تحقيق فوري وشامل وفقاً للأصول القانونية المعمول بها، وبإشراف الجهات المختصة، للوقوف على جميع التفاصيل وتحديد المسؤوليات بكل شفافية ووضوح، وسيتم إعلان نتائج التحقيق حال الانتهاء منه.

وقال إن المؤسسة الأمنية تشدد على التزامها التام بإنفاذ القانون، وحماية المواطنين والحفاظ على أمنهم وسلامتهم، والتعامل مع أية تجاوزات – إن ثبتت – وفقا للقانون ودون تهاون.