نقابة أصحاب الملاحم لوطن: أسعار اللحوم في فلسطين مفروضة قسراً والحكومة مطالَبة بتدخل عاجل

04/02/2026

"المواطن ضحية اتفاقيات أنهكت السوق ورفعت الأسعار.. تحاصر المواطن وتُغني المتنفذين "
تحذير: استمرار الأزمة يعني خروج اللحمة من موائد الفقراء
"الحكومة تكتفي بالوعود والأسعار تواصل الارتفاع"
"المستوردون محميّون والمواطن بلا حماية"
"اتهامات بغياب الشفافية في ملف الخراف المدعومة"
كيلو لحم الخاروف يجب ألا يتجاوز 60 شيكل في حال الدعم الحقيقي

 

رام الله – وطن للأنباء: حذّر رئيس نقابة أصحاب الملاحم وتجار المواشي في فلسطين، عمر النبالي، من استمرار الارتفاع الحاد في أسعار اللحوم، مؤكداً أن السوق الفلسطيني يخضع لهيمنة السوق الإسرائيلي، في ظل غياب بدائل الاستيراد وضعف التدخل الحكومي، ما فاقم معاناة المواطنين في ظل الفقر والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.

السوق الإسرائيلي يفرض السعر والتاجر الفلسطيني بلا خيارات..

وأوضح النبالي أن التاجر الفلسطيني “ليس صانع قرار في السعر، بل حلقة وصل مجبرة”، حيث يُشترى كيلو العجل من السوق الإسرائيلي بأسعار مرتفعة، ويُباع في السوق الفلسطيني بالسعر ذاته تقريباً، دون وجود منافذ بديلة تتيح المنافسة أو خفض الأسعار. وأضاف أن هذا الواقع يجعل الأسعار “قابلة للارتفاع حسب المزاج الإسرائيلي”.

مطالب بفتح بوابات الاستيراد عبر الأردن وأسواق العالم
ودعا النبالي الحكومة إلى فتح الاستيراد عبر الأردن وموانئ العقبة، وإنشاء محاجر صحية بيطرية في الأغوار وأريحا، بما يسمح بإدخال اللحوم من أسواق عالمية مثل البرازيل وإفريقيا، بأسعار تتناسب مع دخل المواطن الفلسطيني. وأكد أن سعر كيلو العجل يمكن أن ينخفض إلى نحو 40 شيكلاً في حال فتح هذه المسارات، مقارنة بـ75 شيكلاً حالياً.

وعود حكومية بلا تنفيذ والنتيجة أسعار بلا سقف..
وأشار إلى أن النقابة طرحت هذه المطالب مراراً أمام وزارة الاقتصاد والجهات الرسمية، إلا أن الردود اقتصرت على الوعود دون تنفيذ فعلي على أرض الواقع، محذراً من أن “الشعب قد ينهك قبل أن تُنفذ هذه الوعود”.

الخروف البلدي تجاوز 110 شيكلاً والأسعار مرشحة للارتفاع في رمضان..
وأكد النبالي أن سعر كيلو الخروف تجاوز حاجز 100 شيكل، وقد يصل إلى 120 شيكلاً، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، متوقعاً أن تشهد الأسعار مزيداً من الارتفاع في ظل استمرار الأزمة وغياب الحلول.

خمسون ألف رأس مدعومة… ولا تصل للمواطن بسعر أقل
وانتقد النبالي آلية إدخال 50 ألف رأس خروف معفاة من الضرائب، مؤكداً أن هذه الكميات لا تُباع بأسعار منخفضة للمواطن، ولا يتم وسمها أو تمييزها في الأسواق، ما يفتح الباب أمام الاحتكار وغياب الشفافية، ويطرح تساؤلات حول المستفيد الحقيقي من هذا الدعم.

مطالب بتفعيل وسم اللحوم لحماية المستهلك
وشدد على ضرورة تفعيل نظام وسم اللحوم لتمييز المستورد عن البلدي، مؤكداً وجود وعود بتطبيق النظام خلال شهرين، داعياً إلى فرض فرق سعري واضح بين النوعين، بما يحمي المستهلك ويمنع التضليل.

تراجع خطير في الثروة الحيوانية المحلية
وحذّر النبالي من تراجع كبير في الإنتاج المحلي نتيجة تهميش المزارعين، وغياب الدعم الحكومي، والاستيطان الرعوي، وشح المياه والمراعي، مشيراً إلى أن فلسطين كانت تمتلك اكتفاءً ذاتياً قبل سنوات، لكن السياسات الحالية أدت إلى انهيار هذا القطاع الحيوي.

خطة لإنعاش القطاع خلال عامين إذا توفرت الإرادة
ودعا إلى تبني خطة وطنية عاجلة لإنعاش الثروة الحيوانية، تشمل استيراد إناث للتكاثر بدلاً من الاكتفاء بالاستيراد التجاري، وتفعيل الإرشاد الزراعي البيطري، وتقديم قروض ودعم حقيقي غير ربوي للمزارعين، مؤكداً أن القطاع قادر على التعافي خلال عامين إذا توفرت الإرادة السياسية.

اتهامات بغياب الشفافية وسيطرة المتنفذين على ملف الاستيراد
واتهم النبالي جهات متنفذة بالتحكم بملف الاستيراد وحرمان السوق من الشفافية، مشيراً إلى وجود عدد محدود من المستوردين يتحكمون بالأسعار، دون رقابة فاعلة أو محاسبة.

المولات تبيع اللحوم بأسعار أقل… لكن على حساب الملاحم الصغيرة

وأشار النبالي إلى أن بعض المولات تدخل السوق بأسعار منخفضة لمنافسة المحلات التقليدية، لكنها تحقق ذلك على حساب أصحاب الملاحم والمزارعين المحليين، حيث يبيعون اللحوم بأسعار أقل من تكلفة الشراء الفعلية، مما يخلق حالة من عدم التوازن في السوق. وأضاف أن هذه الممارسات ليست عشوائية، بل ترتبط بعلاقات المستوردين مع جهات متنفذة، ما يمنع السوق من العمل بشفافية ويزيد معاناة المواطنين والمزارعين على حد سواء.

نقابة أصحاب الملاحم تهدد بالتصعيد إذا لم تتدخل الحكومة فوراً
وأكد النبالي أن النقابة ستتجه إلى خطوات تصعيدية قانونية وسلمية في حال استمرار تجاهل مطالبها، مشدداً على أن الأزمة تهدد مصدر رزق آلاف الملاحم والمزارعين، وتدفع المواطنين إلى العزوف عن شراء اللحوم بسبب ارتفاع الأسعار.

رسالة للحكومة والشعب: “الوضع لم يعد يُحتمل”
وختم النبالي برسالة مباشرة للحكومة بضرورة تحمّل مسؤولياتها، والانخراط الميداني مع هموم المواطنين، كما دعا الشعب إلى الضغط السلمي من أجل فتح الأسواق، وكسر الاحتكار، وضمان وصول اللحوم بأسعار عادلة تتناسب مع دخل الأسر الفلسطينية.