
- مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي حابس شروف: محددات الوحدة والتنمية الاقتصادية وبناء التحالفات الدبلوماسية والاصلاح المؤسسي والاستقرار والأمن دعائم لبناء استراتيجية وطنية شاملة
- رئيس الوزراء السابق د. محمد اشتية: القضايا المتعلقة بالإصلاح والانتخابات وتحقيق الوحدة الوطنية خطوات ضرورية نتدرج تحت ترتيب المشهد الفلسطيني
- وزير العدل شرحبيل الزعيم: يجب السعي لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام كهدف أساسي
وطن للأنباء: في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة والمخاطر المحيطة بالقضية الفلسطينية مع وجود حكومة "إسرائيلية" متطرفة، أطلق معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي اليوم الإثنين في رام اللـه، أعمال مؤتمر " فلسطين 2026: إلى أين؟" بنسخته الخامسة تحت شعار "تجسيد الدولة" وبرعاية من الرئيس محمود عباس
وناقش المشاركون في المؤتمر الذي يستمر غدا الثلاثاء، الواقع الصعب الذي يواجه الشعب الفلسطيني وأهمية إعداد استراتيجيات تقود لتجسيد الدولة، بحضور قيادات وأكاديميين وخبراء من المجتمع المدني ودبلوماسيين.
ويناقش المؤتمر خمس جلسات بمواضيع عدة فجاءت الجلسة الأولى بعنوان: " القدس عاصمة فلسطين" والتي تحدثت عن اجراءات الاحتلال على الواقع بهدف "أسرلة" المدينة وتهويدها وتغيير وجهتها في مقابل تمسك المقدسي بأرضه ومؤسساته، وحملت الجلسة الثانية عنوان "الاعترافات الدولية / تحول المشهد الدبلوماسي انتصار للأداء السياسي الفلسطيني"، وناقشت الجلسة الثالثة "منظمة التحرير الفلسطينية مرجعية دولة فلسطين"، "، أما الجلسة الرابعة فكانت بعنوان: "الحماية الاجتماعية أمان للمواطن في الدولة"، وكانت الجلسة الخامسة عن"الإصلاح بين الرؤية الدولية والرؤية الفلسطينية".
وقال المدير العام لمعهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي اللواء حابس شروف لـوطن للأنباء،" المؤتمر جاء بعد أن اعترفت 159 دولة بفلسطين، فأرتئينا عقده هذا العام تحت اسم "تجسيد الدولة".
وأشار شروف في حديثه لـوطن للأنباء إلى مجموعة من المحددات والدعائم الأساسية الداخلية والخارجية لبناء استراتيجية وطنية شاملة،" تتمثل بالوحدة الوطنية السياسية والجغرافية باعتبارها ضرورة حتمية تحت مظلة منظمة التحرير والإصلاح المؤسسي والرؤيتين الوطنية والدولية والعمل على التنمية الاقتصادية إلى جانب الاستقرار والأمن، بالإضافة لبناء الدبلوماسية وتحالفات إقليمية ودولية من أجل بناء دولة قوية وعادلة وموحدة.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الوزراء السابق د. محمد اشتية لـوطن للأنباء، أن القضايا المتعلقة بالانتخابات والإصلاح ولملمة البيت الفلسطيني كلّها تصب في عصب ترتيب الحالة الوطنية في ظل انتهاكات الاحتلال والمستوطنين ومحاولات تهويد القدس، من أجل تكوين مشهد وطني شامل ونعمل حتى تلتئم الأراضي الفلسطينية (غزة والضفة والقدس) حتى نذهب للعالم بصورة مشرقة.
وأكد وزير العدل المستشار شرحيل الزعيم لـوطن خلال حديثه لـوطن للأنباء على أهمية إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية كهدف أساسي يجب التطلع له، كما يجب أن يتم دراسة الحالة الفلسطينية للقيام بما يتوجب فعله نحو الأرض والمقدسات والشعب.
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت د. إبراهيم ربايعة لـوطن للأنباء، " نحن أمام تحدي جديد يتعلق بحضور الولايات المتحدة الأمريكية ولاعبين دوليين على الأرض في قطاع غزة، الأمر الذي يقدم شكل من أشكال الوصاية، لكنه في نفس الوقت يفسح المجال لفرصة التدويل إن تم اسثمارها بشكل إيجابي وقوي".
وأضاف ربايعة،" الحالة الفلسطينية أمام تحدي واستثمار هذه الحالة ونتائجها يعتمد على ثلاثة عوامل وهي: العامل الدولي ومتغيراته، وثانيًا: العامل الإقليمي وتحدياته، أمام العامل الثالث وهو الأهم: العامل الفلسطيني من حيث كيفية الاستجابة لهذا الاتجاه.
بدوره قال الناشط السياسي رائد عطير لـوطن للأنباء،" لا بد من وقوف الجميع عند مسؤولياته والتفكير خارج الصندوق، عبر بناء استراتيجية وطنية تجسد الدولة الفلسطينية، ولا يحتاج من يمثل هذا الدور بقدر ما يلزم دمج فعل المقاومة والسلام وجميع الأدوات وصولا إلى وحدة وطنية راسخة تقودنا نحو تجسيد الدولة.
يأتي المؤتمر في وقت تمر فيه القضية الفلسطينية بمنعطفات خطيرة ووسط أزمات اقتصادية كبيرة، ويتطلب توحيد الجهود من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني والمحافظة على الاستقرار والمضي قدمًا نحو الازدهار.