وفد من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى يزور مدرسة بنات النظامية الثانوية في القدس

01/02/2026

القدس- وطن للأنباء: ضمن مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي للعام 2025–2026، الذي ينفّذه مركز إبداع المعلم بالشراكة مع وزارة التربية و التعليم بتمويل من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى، زار وفد من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى، يوم الثلاثاء الموافق 27/1/2026، مدرسة بنات النظامية الثانوية التابعة لمديرية تربية القدس، للاطلاع على أثر التدخلات التربوية القائمة على منهجية التعلم العاطفي الاجتماعي وتطبيقها على أرض الواقع.

واطّلع الوفد خلال الزيارة على آليات تنفيذ الأنشطة الصفية، ودورها في تعزيز بيئة تعليمية داعمة، وتنمية مهارات التواصل والتفاعل الإيجابي لدى الطالبات.

وقال المدير العام للتعاون الإنمائي والعمل الإنساني في دوقية لوكسمبورغ، جورج تيرنس، لوطن للأنباء: "عقدنا اليوم جلسة مع الطالبات والمعلمات داخل أحد الصفوف، حيث شاهدنا كيف تعتني الطالبات بمشاعر بعضهن البعض، وكيف يتفاعلن ضمن بيئة تعليمية مليئة بالتحديات، وهو ما يعكس عمق أثر هذا المشروع."

وأضاف: "عبّرت بعض الطالبات عن طموحاتهن المستقبلية، فمنهن من تطمح لأن تصبح طبيبة، وأخرى رائدة فضاء، وأخرى سيدة أعمال. هذا أمر ملهم للغاية، ويعكس قدرة المدرسة على دعم الطالبات وتمكينهن من بناء أحلامهن والاندماج في مسار تعليمي طبيعي. بالنسبة لنا، يُعدّ ذلك نجاحًا حقيقيًا للمشروع."

وتابع: "سعيد بوجودي هنا اليوم، ليس فقط للاطلاع على التقارير والبيانات، بل للتواصل المباشر مع المعلمات والطالبات، ولمعايشة أثر المشروع بشكل ملموس. أهنئ المدرسة على هذا الإنجاز التربوي المتميز."

وتخللت الزيارة جلسة نقاش تفاعلية جمعت الوفد والحضور من الكوادر الأكاديمية والطالبات وممثلي مركز إبداع المعلم، جرى خلالها تبادل الآراء والخبرات حول أثر الأنشطة المنفذة في تعزيز مهارات التواصل، والعمل الجماعي، والمشاركة الإيجابية، وتنمية روح المبادرة داخل البيئة المدرسية.

من جهتها، قالت مستشارة مركز إبداع المعلم في تدريب التعلم العاطفي الاجتماعي، سعاد بدران، لوطن للأنباء، إن مشروع التعلم العاطفي الاجتماعي، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم بدعم من حكومة دوقية لوكسمبورغ الكبرى، انطلق بشكل تجريبي في القدس، ثم توسع ليشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضافت أن المشروع يهدف إلى تمكين الطلبة من التفاعل الإيجابي داخل المدرسة، انطلاقًا من الإيمان بأن الطالب عندما يكون في بيئة تعليمية داعمة، يصبح أكثر قدرة على اتخاذ القرارات، وحل المشكلات، وبناء علاقات إيجابية، وتحقيق النجاح الأكاديمي والاجتماعي.

بدورها، أوضحت المعلمة في مدرسة بنات النظامية الثانوية، شروق، أنها تلقت تدريبًا متخصصًا في منهجية التعلم العاطفي الاجتماعي، أسهم في تعزيز قدرتها على دعم الطلبة الذين يواجهون تحديات اجتماعية وأكاديمية، من خلال إكسابهم مهارات أساسية مثل: الوعي الذاتي، وإدارة الذات، والوعي الاجتماعي، وبناء العلاقات الاجتماعية، واتخاذ القرارات المسؤولة. مشيرة إلى أن المدرسة تعمل في هذه المبادرات منذ عام 2017.

واختُتمت الزيارة بتنفيذ نشاط جماعي تطبيقي يعكس منهجية التعلم العاطفي الاجتماعي، أتاح للمشاركات فرصة تجربة الأنشطة عمليًا، وأبرز دورها في دعم التفاعل الإيجابي، وبناء العلاقات، وتعزيز القيم التربوية والسلوكية الداعمة للتعلم.