
وطن للأنباء: نفذ منتدى شارك الشبابي جولة ميدانية في قرية الشباب بمشاركة 17 سفيرا من الاتحاد الأوروبي وبرفقة شباب ونشطاء، بهدف نقل صورة مباشرة عن الواقع الميداني، وتعزيز التضامن الدولي.
هدفت الزيارة إلى إطلاع السفراء على واقع الانتهاكات بحق قرية الشباب، حيث لم تمنع الجولة اقتحام جنود جيش الاحتلال للقرية، في مشهد يعكس استمرار التصعيد الميداني، وتحدي القوانين الدولية، وغياب الحماية للمدنيين.
وثق منتدى شارك أكثر من 55 انتهاكا منذ السابع من أكتوبر 2023، شملت اعتداءات متكررة وإطلاق نار استهدف القرية نفذه مستوطنون، ما فاقم المخاطر اليومية، وعمق معاناة الشباب، وهدد استقرار الحياة المجتمعية وسط صمت دولي مستمر وغياب المساءلة القانونية.
وقال د. بدر زماعرة، المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي، لوطن للانباء، إن الزيارة التي شارك فيها ممثلون عن دول وازنة في الاتحاد الأوروبي تحمل أهمية كبيرة، كونها تؤكد أن قرية الشباب مشروع مدني يخدم الفلسطينيين.
وأضاف أن القرية تتعرض لاعتداءات متكررة تشمل الضرب وإطلاق النار والتخريب وسرقة المحتويات، مشيرًا إلى حادثة اعتداء مستوطنين قبل أيام على عناصر من أمن السفارة الإيطالية أثناء التحضير للزيارة، في محاولة لترهيب كل من يتواجد في المنطقة.
من جانبه، شدد ألكسندر ستوتزمان، ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، لوطن للأنباء، على أن ما يحدث في قرية الشباب "غير مقبول إطلاقًا"، مؤكدًا أن للاتحاد الأوروبي موقفًا واضحًا يرفض عنف المستوطنين.
وأوضح أن الاعتداء على مشروع ممول من أموال دافعي الضرائب في الاتحاد الأوروبي، أُنشئ ليكون مساحة آمنة لتمكين الشباب، يمثل اعتداءً مباشرًا على قيم الدعم الدولي والتنمية، لافتًا إلى حجم الدمار الذي طال المكان.
بدورها، أكدت سارة عنبر، مديرة البرامج في منتدى شارك الشبابي، لوطن للأنباء، أن هذه الزيارات تكتسب أهمية خاصة في ظل إطلاق حملة لمناصرة قرية الشباب، وتهدف إلى تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة.
وأضافت أن اطلاع سفراء الاتحاد الأوروبي، بوصفه أحد ممولي المشروع، على ما يجري ميدانيًا يعزز من كشف الاعتداءات التي تطال مساحات سلمية من المفترض أن تكون متاحة للشباب للإبداع وبناء المستقبل.
من جهته، قال رأفت خليفة، رئيس مجلس قروي كفر نعمة، لوطن للأنباء، إن ما يجري في قرية الشباب يعكس صورة مصغرة عما يحدث في مختلف المناطق الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاحتلال تسبب بهدر إنجازات كبيرة وجهود شبابية واسعة.
وأوضح أن الاعتداءات امتدت على مساحة تقارب 2000 دونم محيطة بالمنطقة، وحرمت الأهالي من قطف الزيتون وحتى من التواجد في الوادي للاستجمام، رغم أن المنطقة مصنفة ضمن أراضي (B) ومسموح فيها البناء والتواجد وفق القوانين المعمول بها.