
وطن للأنباء: تسبب رحيل 6 سيدات في مُنتصف العمر بشكل مُفاجى بينهن أمهات، خلال 48 ساعة فقط، في الضفة والقدس والداخل المُحتل، بحالة من الصدمة والحزن الشديدين في الشارع الفلسطيني.
وأعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي نشر مقاطع ومنشوارت لأسر السيدات الست، أظهرت حزناً عميقاً وصدمة كبيرة، تسبب بها رحيلٌ مباغت وخاطف دون مُقدمات، ما فتح باب الأسئلة المُجتمعية على أسباب الموت المفاجئ وتفسيراته، والأهم كيف نحمي أنفسنا من "موت الفجأة"؟
- "موت الفجأة" مرتبط بثلاثة أعضاء أساسية هي القلب والدماغ والرئة .. حافظوا على سلامتها
مدير مركز 24 الطبي، ونقيب الأطباء في محافظة رام الله والبيرة د. باسل بواطنة، يقول إن للموت المُفاجئ أسباب متعددة وتفسيرات مُختلفة، ومنها ما يرتبط بعيوب وأسباب خَلقية لم يتم تشخيصها سابقاً مع عدم ظهور أي أعراض لها على صحة الجسم.
وخلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، يوضح بواطنة أن الموت المفاجئ مرتبط بثلاثة أعضاء أساسية هي القلب والدماغ والرئة، كحدوث توقف مفاجئ لعضلة القلب إثر انسداد شريان رئيسي، أو حدوث انسداد رئوي، أو سكتة دماغية، دون وجود مُسعف أو إجراء التدخل الطبي اللازم في الوقت اللازم.
وفي حالات أخرى يُرَدُ"موت الفجأة" إلى هبوط السكر أو الهبوط الحاد في ضغط الدم، دون وجود مُسعف أو إجراء التدخل الطبي اللازم في الوقت اللازم.
- "القلب المكسور" .. واحدٌ من الأسباب والتفسيرات المُحتملة للموت المُفاجئ
ويلفت أيضاً إلى ما يُصطلح طبياً على تسميته بـ"القلب المكسور"، كأحد الأسباب والتفسيرات المُحتملة للموت المُفاجئ، وتعدّ الصدمات العاطفية والأحداث المؤلمة وشديدة الوطأة أسباباً رئيسية له.
- استمعوا لصوت الجسم ولإشاراته والإنذارات وتعاملوا معها بمسؤولية للحفاظ على الحياة
وفيما يبدو بأنه موتٌ مُفاجئٌ لأسر الضحايا، فإن مجموعة من الإشارات والانذارات يُرسلها الجسم في وقت سابق للموت المُفاجئ، ولا يتم التعامل معها بشكل فوري وعلى محمل الجد، كالشعور بالإجهاد والتعب، والتعرق الزائد، وإضطرابات النوم، وارتفاع ضغط الدم، والشعور المُتكرر بالصداع، وغيرها، يقول ضيفُنا.
ويوجه بواطنة نصيحة لعموم الاشخاص في مختلف الأعمار ومن كلا الجنسين، مفادها الاستماع بإصغاء شديد إلى صوت الجسم، وعدم التهاون بأي إشارات يُرسلها الجسم، والحفاظ على حالة من التواصل الدائم مع الجسم، وعدم تجاهل صوت الجسد وإشاراته، وإجراء فحوصات طبية بانتظام وبشكل دوري بعد سن الأربعين.
ويواجه المواطنون في فلسطين مصاعب الحياة وكَبَدَ العيش، حيث تتزايد الضغوط والأعباء الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والنفسية، جراء الظرف السياسي الراهن، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على الشعور بالصحة العامة والصحة النفسية على وجه الخصوص.
- ما الذي علينا أن نفعله لحماية النفس والقلب من توقف النبض بشكل مُباغت؟
وتعتمدُ حماية النفس من الموت المفاجئ وحماية القلب من توقف النبض بشكل مُباغت، بشكل أساسي كما يُفيد الدكتور بواطنة على تبني نمط حياة صحي للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، التي تعد السبب الرئيس وراء معظم حالات الموت المُفاجئ، ويشمل ذلك إجراء الفحوصات الطبية الدورية والتوقف عن العادات القاتلة والمُميتة ومنها التدخين وشربُ الكحول ومشروبات الطاقة، أضف إلى ذلك ممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على التغذية الصحية السليمة، والاهتمام بالصحة النفسية والتفريغ النفسي.