مسؤول قطاع النقل التجاري لـوطن: نُطالب بتمديد ساعات العمل على معبر ترقوميا ووضع حد لمهزلة النقل التجاري على المعبر

20/01/2026

وطن للأنباء: بدأ العاملون في قطاع النقل التجاري بتعليق العمل جزئياً على معبر ترقوميا جنوب الضفة الغربية المحتلة، وذلك احتجاجاً على الإجراءات الإسرائيلية التعسفية على المعبر، وعدم انتظام العمل على المعبر والتشويش الكبير على عمل المعبر.

ويعدّ معبر ترقوميا البوابة الوحيدة لإدخال البضائع والمواد الخام والأولية، المُستوردة عبر الموانئ الإسرائيلية للقطاعين التجاري والصناعي الفلسطيني في محافظتي بيت لحم والخليل جنوب الضفة.

مسؤول قطاع النقل التجاري في الضفة عادل عمرو يقول إن الصعوبات التي يواجهها العاملون في قطاع النقل التجاري، دفعتهم إلى تنفيذ إضرابٍ جزئي عن العمل احتجاجاً على عدم جاهزية المعبر بالشكل المطلوب، وعدم ملاءمة ساعات عمله مع حجم الشاحنات في كلا الاتجاهين.

- الإجراءات الإسرائيلية أدت إلى تكدّس الشاحنات وارتفاع تكاليف الشحن  
وخلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية يشير عمرو إلى أن إدارة المعبر خصّصت في الآونة الأخيرة ساعات الفحص للشاحنات الإسرائيلية المتجهة إلى غزة من الساعة السادسة صباحاً وحتى الثانية عشرة ظهراً، على أن يُسمح بدخول شاحنات الضفة الغربية بعد الساعة الثانية عشرة فقط.

ويوضح أن الفترة المُخصصة حالياً لإتمام هذه الإجراءات لا تتجاوز الساعتين، وهو الأمر الذي أدّى إلى تكدّس الشاحنات والانتظار لفترات طويلة، ما تسبب بارتفاع تكاليف الشحن وتأخير وصول البضائع إلى وُجهتها النهائية، وانعكس بشكل سلبي ليس فقط على العاملين في قطاع النقل التجاري، إنما على القطاعين التجاري والصناعي بشكل عام، تِبعاً لتأثر سلاسل الإمداد والتوريد للبضائع وللمواد الخام والأولية. 

- "التنسيقات التجارية" .. تحالفاتٌ إسرائيلية شيطانية مع تُجار الحروب
ويلفت عمرو إلى أن تحالفات شيطانية بين تُجارٍ من قطاع غزة والضفة الغربية مع السُلطات الإسرائيلية، لبيع التنسيقات التجارية بمبالغ فلكية، وإعطاء الأولوية لدخول الشاحنات المُحملة بالبضائع التجارية من محافظات الضفة ومن الداخل المُحتل إلى قطاع غزة، وتسويق العملية على أنها تسهيلٌ لدخول المساعدات الانسانية إلى قطاع غزة.

ويقول عمرو: "هذا محضُ افتراء وليس من الدقة في شيء، المساعدات الانسانية لا تدخل إلى قطاع غزة، ولا تسمح السُلطات الإسرائيلية على معبر ترقوميا إلا بدخول الشاحنات الحاصلة على تنسيقات تجارية، تبيعها لتُجار الحروب بمبالغ خيالية".  

ويؤكد ضيفُنا عمرو أن مطالب قطاع النقل التجاري تتمثل بتمديد ساعات العمل على معبر ترقوميا التجاري، وعودتها إلى ما كانت عليه سابقًا، من الساعة السادسة صباحاً وحتى السابعة مساءً في كلا الاتجاهين، بما يضمن زيادة وتيرة شاحنات التقل التجاري. 

ويُناشد عبر "وطن" لوضع حد لهذه المهزلة وفتح المعبر لكل الشاحنات المتجهة لقطاع غزة، أو تلك القادمة من الموانئ الإسرائيلية إلى الداخل المُحتل، ومُحافظات الضفة الغربية.

- القطاعان التجاري والصناعي في فلسطين يتكبدان خسائر هائلة
وأدت الإجراءات الإسرائيلية التعسفية على معبر تقوميا إلى خسائر هائلة تكبدها قطاعات اقتصادية مُختلفة.

وفي لقاء جمع قطاع النقل التجاري مع الهيئة العامة للشؤون المدنية واتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية في فلسطين، طالب العاملون بقطاع النقل التجاري بدخول 600 شاحنة يومياً إلى الداخل المُحتل والضفة الغربية، وخروج نحو 300 شاحنة إلى قطاع غزة.

- في حال عدم الاستجابة .. سنتجه لتصعيد خُطواتنا الاحتجاجية وصولاً إلى الإضراب المفتوح عن العمل
وفي ختام حديثه يُعرب مسؤول قطاع النقل التجاري عادل عمرو، عن نية العاملين في قطاع النقل لتصعيد الخُطوات الاحتجاجية وصولاً إلى الإضراب المفتوح عن العمل، في حال عدم الاستجابة لمطالبنا، مُثمناً دور اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية في فلسطين، ووقوفه إلى جانب مطالب العاملين في قطاع النقل التجاري. 

ويعمل القانون الدولي والمعاهدات الدولية على إيجاد إطار قانوني يضمن تدفقاً سلساً وآمناً للبضائع والأفراد عبر المعابر التجارية، مع حماية حقوق الأطراف وضمان تطبيق الإجراءات بشكل عادل ومنظم، إلّا في الحالة الفلسطينية، حيث تنتهك إسرائيل كل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية.