قانون الأحزاب.. مدخل لبناء نظام سياسي ديمقراطي في فلسطين

19/01/2026

وطن للأنباء: نظّم مركز أفق الحرية للدراسات والأبحاث، بالتعاون مع مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات، ورشة عمل في مدينة جنين بعنوان "نحو قانون حديث للأحزاب السياسية، استعدادًا للانتخابات العامة في فلسطين"، بمشاركة واسعة من ممثلي مختلف القطاعات والمجتمع المدني، وبحضور لافت للنساء.

وأكد المشاركون خلال الورشة على ضرورة إخضاع مسودة قانون الأحزاب السياسية لنقاش مجتمعي شامل تشارك فيه مختلف الفئات والقطاعات، بما يضمن تعزيز الحياة الديمقراطية داخل الأحزاب، ودعم استمراريتها، وتوسيع فرص مشاركة الشباب والنساء في مراكز صنع القرار الحزبي.

وقال خبير الانتخابات والأحزاب د. طالب عوض لوطن للأنباء، إن الورشة تهدف إلى مناقشة مسودة قانون التي يعمل مركز أفق الحرية على إعدادها بالتعاون مع الفاعلين في فلسطين، مؤكدًا أن وجود قانون عصري للأحزاب السياسية يُعد ركنًا أساسيًا في بناء النظام السياسي، إلى جانب الدستور وقانون الانتخابات، باعتباره رافعة لتنظيم العمل الحزبي على أسس ديمقراطية.

من جهتها، أكدت فرحة أبو الهيجا، رئيسة جمعية "كي لا ننسى" في مخيم جنين، لوطن للأنباء، أهمية الدور الذي تلعبه النساء والشباب في الأحزاب والتنظيمات السياسية والعملية الانتخابية، مشددة على ضرورة عقد مزيد من الورشات المتخصصة لتعزيز وعيهم ومشاركتهم في إعداد وتعديل مسودة قانون الأحزاب السياسية.

بدورها، شددت الناشطة النسوية فاطمة عطاطرة في حديثها لوطن للأنباء، على أهمية وجود قانون ينظم عمل الأحزاب السياسية، في ظل ما وصفته بحالة من الفوضى التي يشهدها العمل الحزبي في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن التنظيم القانوني بات ضرورة ملحة.

من جانبه، أشار مدير الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية د. أحمد أبو الهيجا لوطن للأنباء، إلى أن السياق السياسي العام قد لا يكون ملائمًا حاليًا لإقرار قانون الأحزاب، إلا أنه في حال المضي بهذه الخطوة، يجب أن تتم من خلال مشاورات عامة وواسعة تشمل مختلف القطاعات، إلى جانب إجراء دراسات مقارنة لتجارب الدول ذات الأنظمة الديمقراطية المتقدمة في مجال تنظيم العمل الحزبي.

وشدّد المشاركون في ختام الورشة على أن تحديث قانون الأحزاب السياسية يُعد مدخلًا أساسيًا لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، وتعزيز المشاركة الشعبية، وبناء حياة حزبية ديمقراطية قادرة على مواكبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يسهم في تعزيز الثقة بالعملية الديمقراطية.