
وطن للأنباء: اقتحمت قوات الاحتلال قرية الشباب في كفر نعمة غربي رام اللـه اليوم الخميس واحتجزت مجموعة من الصحفيين المحليين والدوليين وممثلين عن منتدى شارك الشبابي، والذين حضروا إلى القرية للاطلاع على انتهاكات المستوطنين بحقها.
ونظم منتدى شارك الشبابي جولة ميدانية لوسائل الإعلام المحلية والدولية في قرية الشباب التي، لاطلاعها بشكل مباشر على انتهاكات الاحتلال والمستوطنين ومنع دخولهم إليها.
وخلال التوجه إلى القرية، أقدمت قوات الاحتلال ومستوطنيه على احتجاز طاقم تلفزيون فلسطين وإطلاق النار عليه، قبل أن تتصاعد الانتهاكات فور وصول الوفد الإعلامي إلى القرية، إذ قام جيش الاحتلال والمستوطنون باقتحام القرية واحتجاز الصحفيين وطاقم منتدى شارك الشبابي، وإخضاعهم لتحقيق ميداني.
وتتذرع قوات الاحتلال بأن قرية الشباب تقع ضمن ما يُسمّى "المنطقة ج"، وأعلنت المكان منطقة عسكرية مغلقة لمدة 24 ساعة، رغم أن المركز التعليمي الرئيسي الذي تم الاحتجاز فيه مصنف ضمن "المنطقة ب"، التي تقع تحت الإدارة المدنية الفلسطينية، ودون إبراز أي أمر عسكري أو قرار قانوني يبرر هذا الإعلان أو يجيز منع الدخول أو ممارسة الأنشطة المدنية، ما يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولأحكام الاتفاقيات الموقعة.
وقبيل اقتحام قوات الاحتلال، قال الممثل عن مؤسسات المجتمع المدني أمين عنابي خلال القائه بيان المؤسسات حول الانتهاكات في القرية، " إن استهداف هذا المرفق الذي يعد نموذجًا مؤسسيًا للعمل الشبابي والمجتمعي المنظم ومساحة عامة للتعليم والعمل المجتمعي والمشاركة المدنية، لا يمكن عزله عن الاعتداءات على الفضاءات المدنية ووسائل العيش في آن واحد، وإذ تخدم قرية الشباب سنويًا الآلاف من الشباب والنساء والأطفال من محافظات الوطن".
وعن الجولة الميدانية لوسائل الاعلام قال المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي د. بدر زماعرة لـوطن للأنباء، " لغاية مساء أمس لدنيا 52 اعتداءً موثقا من قطع الأشجار وسرقة الموجودات ومنع الدخول وبدأنا نهارنا بإطلاق نار من المستوطنين الذين يحاولون السيطرة على القرية، ونحن نتحدث عن موقع مدني ومرخص يعمل وفق القانون يجب أن تتم حمايته".
وأشار زماعرة إلى أن ما يرتكبه المستوطنون في قرية الشباب يهدف لخلق واقع الترحيل القسري منها، ومشيرا إلى الحملة الدولية لإنقاذ قرية الشباب ورسالتها وتواجد الصحفيون في القرية للتأكيد على التمسك بالأرض والقرية.
ومن جانبها تحدثت نائبة رئيس مجلس إدارة منتدى شارك الشبابي رتيبة النتشة لــوطن للأنباء، عن الاعتداء على المؤتمر الصحفي الذي عقده المنتدى لتوثيق الاعتداءات على القرية وتابعت أنه وبحسب ادعاء المجندة جرى الدخول إلى المركز التعليمي الرئيسي والذي احتجز فيه الصحفيون عبر جسر العبور الواقع ضمن المنطقة المصنفة "ج" رغم أن المركز مصنف ضمن "المنطقة ب"، وأشارت إلى طلب الاحتلال اخلاء المكان بأمر عسكري بحجة أنها منطقة عسكرية مغلقة، وإذ جرى استصدار القرار لحظة وصول الوفد للقرية الساعة الحادية عشر صباحًا.
من جهتها قالت مديرة البرامج في منتدى شارك الشبابي سارة عنبر لـوطن للأنباء،" قرية الشباب والتي يعقد بها أنشطة مدنية سلمية تتعرض للعديد من الاعتداءات التي تنتهك القانون الدولي، وغالبية أراضي القرية واقعة ضمن المنطقة المصنفة "ب" وبالتالي لا يوجد أي مبرر لما تفعله قوات الاحتلال".
وتشكل هذه الانتهاكات خرقًا صريحًا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال تدمير الممتلكات المدنية أو استهدافها، كما تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني المتعلقة بحماية المدنيين والمنشآت المدنية، بما في ذلك الحق في الأمن والسلامة للصحفيين والعاملين المدنيين.
ويدعو منتدى شارك الشبابي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى مواصلة متابعة ما يجري في قرية الشباب التي أقيمت على مساحة 35 دونمًأ قبل أكثر من 15 عامًا، وتكثيف التغطية المهنية، ونقل حقيقة الانتهاكات الواقعة على هذه المساحة المدنية، بما يضمن حق الجمهور في المعرفة، ويسهم في حماية الفضاءات المدنية الفلسطينية من الاستهداف والتجريف.