جمعية بصمة خير الخيرية لوطن: حملة "دفئًا وسلامًا" تدخل عامها الثاني عشر وسط تفاقم احتياجات النازحين والأسر المتضررة في جنين

30/12/2025

رام الله – وطن للأنباء: أكدت ريما دلبح، رئيسة جمعية بصمة خير الخيرية، أن الجمعية تطلق للعام الثاني عشر على التوالي حملتها الشتوية السنوية "دفئًا وسلامًا"، والموجهة للفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا في محافظة جنين، وعلى رأسها الأسر التي تضم الأرامل والأيتام وذوي الإعاقة والمرضى، إضافة إلى الأسر التي فقدت مصادر دخلها نتيجة الحرب الأخيرة.

وأوضحت دلبح في حديثها لبرنامج “شد حيلك يا وطن” عبر شبكة وطن الإعلامية، أن حملة هذا العام جاءت بطابع مختلف، بفعل ازدياد أعداد النازحين الذين أجبرهم الاحتلال على مغادرة منازلهم، ما أدى إلى تركزهم في مناطق متعددة داخل مدينة جنين وقراها وبلداتها، الأمر الذي خلق تحديات كبيرة أمام المؤسسات الإنسانية، في ظل اتساع رقعة الاحتياج مقابل محدودية الإمكانيات.

وأضافت أن الجمعية واجهت هذا العام واقعًا إنسانيًا بالغ الصعوبة، نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية القاسية التي تمر بها محافظة جنين، مؤكدة أن الاحتياجات كانت شاملة وكبيرة، ما استدعى تكاتفًا مجتمعيًا ومؤسسيًا أوسع من الأعوام السابقة.

وبيّنت دلبح أن الجمعية ركزت في حملتها على الأسر المسجلة لديها ضمن قاعدة بياناتها، مع إعطاء أولوية واضحة للأسر النازحة، مشيرة إلى أن آلاف الأسر وبعشرات الآلاف من الأفراد باتوا موزعين في مختلف مناطق المحافظة، وهو ما دفع الجمعية إلى اعتماد آليات عمل مرنة لتوسيع دائرة المستفيدين.

وفي هذا الإطار، أوضحت أن جمعية بصمة خير الخيرية نظّمت عدة بازارات شتوية ضمن الحملة، وتم تنفيذ بازارات سابقة، مع التخطيط لتنظيم المزيد خلال فترة الشتاء، بهدف تغطية شريحة أكبر من المحتاجين، مؤكدة أن الحملة تُنفَّذ على مراحل ودفعات متتالية.

وأكدت دلبح أن حملة «دفئًا وسلامًا» لا تقتصر على توزيع الملابس الشتوية فقط، بل تشمل حزمة متكاملة من المستلزمات الشتوية، من بينها الملابس لكافة الفئات العمرية، والبطانيات، والسجاد، والمدافئ الكهربائية، إلى جانب مستلزمات مرتبطة بالتدفئة والطاقة، وذلك استجابة لتنوع احتياجات الأسر المتضررة والنازحة.

وشددت على أن الجمعية تنطلق في عملها من واجب وطني وإنساني، وتسعى رغم التحديات إلى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة، لافتة إلى أن المجتمع المحلي في محافظة جنين كان دائمًا داعمًا للعمل الخيري، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي أثّرت على الجميع.

وختمت بالتأكيد على أهمية استدامة هذه الحملات وتعزيز الشراكة والتكامل بين المؤسسات والأفراد، معتبرة أن العمل الإنساني لا يمكن أن يعتمد على جهد منفرد أو دعم موسمي في ظل الاحتياجات المتزايدة والظروف الاستثنائية التي يعيشها الناس في محافظة جنين.